روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٣ - بَابُ الْمَسِ
فِي الْإِنْسَانِ وَحْدَهُ وَ مَنْ مَسَّ مَيِّتاً قَبْلَ الْغُسْلِ بِحَرَارَتِهِ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَ إِنْ مَسَّهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَ مَنْ مَسَّهُ بَعْدَ مَا يُغْسَلُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ
٤٠٠ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع مَسُّ الْمَيِّتِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ بَعْدَ غُسْلِهِ وَ الْقُبْلَةُ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ.
وَ مَنْ أَصَابَ ثَوْبُهُ جَسَدَ الْمَيِّتِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ مَا أَصَابَ الثَّوْبُ مِنْهُ.
______________________________
الغسل بالملاقاة يابسا في البدن و الثياب جمعا بين الأخبار و خروجا من الخلاف.
«و من مس ميتا إلخ» الأحكام الثلاثة مروية في أخبار كثيرة بالغة حد التواتر بلا معارض، و توقف السيد في وجوب غسل المس باعتبار أن الأمر عنده ليس للوجوب سيما في غير القرآن، لكن الغالب في المندوبات إظهارهم صلوات الله عليهم استحبابها لجواز الترك، و لم ينقل، فالاحتياط التام في الغسل، و لو لم ينو الوجوب و الندب لكان أحسن. و لو أوجبه على نفسه بالنذر أو اليمين ليوقعه جزما، كان أولى و إن كان الظن الوجوب، و ما ورد من الغسل بمسه بعد الغسل فمحمول على الاستحباب.
«و قال أبو جعفر الباقر عليه السلام إلخ» رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام[١] و في معناه أخبار أخر.
«و من أصاب ثوبه إلخ» رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] و في معناه أخبار أخر، و حمل على الملاقاة رطبا أو على الاستحباب لما تقدم، و لو احتاط بغسل الثوب في الملاقاة يابسا لكان أحسن خروجا من خلاف من أوجبه، و قال بالنجاسة الحكمية هنا بمعنى وجوب الغسل للصلاة و عدم تنجس ما لاقاه رطبا.
[١] التهذيب- باب تلقين المحتضرين خبر ١٦ من أبواب الزيادات.