روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٣ - في تلقين المحتضر و تلقين الموتى
مَنْ يَأْمُرُهُ بِالْكُفْرِ وَ يُشَكِّكُهُ فِي دِينِهِ حَتَّى يَخْرُجَ نَفْسُهُ فَإِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَلَقِّنُوهُمْ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتُوا.
٣٥١ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ السَّنَةَ لَكَثِيرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ لَكَثِيرٌ وَ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْجُمْعَةَ لَكَثِيرَةٌ وَ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ يَوْماً لَكَثِيرٌ وَ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ السَّاعَةَ لَكَثِيرَةٌ وَ مَنْ تَابَ وَ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
٣٥٢ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي
______________________________
عنه و لكن يجب التمسك بالله و الاعتصام بفضله في جميع الأحوال فإن الشيطان للإنسان
عدو مبين و التلقين مشتمل على الأئمة المعصومين في جميع الأحوال في الأخبار
المستفيضة و ما لم يرد فيها ذكرهم (إما) للظهور عند أصحابهم صلوات الله عليهم (و
إما) للتقية.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» الظاهر أن اختلاف المراتب بحسب اختلاف الكمال فإن التوبة الكاملة ما يكون مع إصلاح النفس و الأعمال بعدها كما قال الله تعالى إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَ أَصْلَحُوا وَ بَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ[١] فإذا كانت قبل الموت بسنة و أصلح أعماله بتدارك ما فات منه حتى يظهر على نفسه و على العالمين أنه من التائبين حتى يقتدي به غيره فهو أكمل و هذا أحد معاني التوبة النصوح و لو لم يحصل له توفيق السنة فلا أقل من شهر. و بعده الأسبوع كما في خبر آخر. و يعده اليوم، و آخر مراتبها عند حضور الموت قبل معاينة أمور الآخرة فإنها لا تقبل بعدها كما في فرعون، و قوله تعالى (آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)[٢] و قيل
[١] البقرة ١٦٠.