روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٩ - في تلقين المحتضر و تلقين الموتى
وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَ
______________________________
هي الأقاليم السبعة (و قيل) هي طبقات سبع كالسماوات كما في صحيحة زينب العطارة عن
رسول الله صلى الله عليه و آله[١] و هو ظاهر
قوله تعالى وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ[٢] و روي عن أبي الحسن
الرضا صلوات الله عليه أن محدب كل سماء أرض لمقعر السماء التي فوقها- كما أن مقعر
فلك القمر سماء أهل الأرض، و يظهر من بعض الأخبار أن الأرض سبع و هذه إحداها (و
قيل) المراد بالأرض غير السماء و باعتبار كرة الأثير، و الزمهرير. و الهواء، و البخار،
و الماء، و الطين، و الأرض المركب، و التراب أو الأرض البسيط سبع. «و ما فيهن و
ما بينهن» و في نسخة (و ما تحتهن) و المراد بما في السماوات السبع الكواكب السبعة
التي في تحتها الأفلاك الجزئية على ما قيل، و بما في الأرضين المعادن، و العيون. و
الأنهار، و الأشجار، و بما بين السماوات الملائكة و الذي يظهر من الأخبار
المستفيضة الصحيحة أن ما بين كل سماء إلى السماء الأخرى بعدا عظيما و هو مشحون من
الملائكة و لم يدل دليل على امتناعه إلا أن أهل الهيئة لم يثبتوه لأنهم يثبتون ما
يصل إليهم عقولهم مما لا بد منه، و لا ينفون الزائد كما هو مصرح به في كتبهم و بما
بين الأرضين الإنس و الجن و الملائكة- و الحيوانات و غير ذلك (و ما- تحتهن) إشارة
إلى قوله تعالى لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما
بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى[٣] و في حديث
زينب- أن السبع الأرضين بمن فيهن و من عليهن على ظهر الديك كحلقة ملقاة في فلاة- و
السبع و الديك بمن فيه و من عليه على الصخرة كحلقة ملقاة في فلاة- و الصخرة بمن
فيها و من عليها على ظهر الحوت كحلقة في فلاة-[٤].
[١] روضة الكافي- باب حديث زينب العطارة ص ١٥٣ طبع جديد.