روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٥ - في تقليم الأظفار و تسريح الشعر و حكم الشارب و اللحية
وَ الْبَلْغَمُ فَدَوَاءُ الدَّمِ الْحِجَامَةُ وَ دَوَاءُ الْبَلْغَمِ الْحَمَّامُ وَ دَوَاءُ الْمِرَّةِ الْمَشِيُّ.
٣٠٠ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع ثَلَاثَةٌ يَهْدِمْنَ الْبَدَنَ وَ رُبَّمَا قَتَلْنَ أَكْلُ الْقَدِيدِ الْغَابِّ وَ دُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الْبِطْنَةِ وَ نِكَاحُ الْعَجُوزِ.
وَ رُوِيَ الْغِشْيَانُ عَلَى الِامْتِلَاءِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ أَخْذُ الشَّارِبِ وَ الْمَشْطُ.
[في تقليم الأظفار و تسريح الشعر و حكم الشارب و اللحية]
٣٠١ وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ- تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُؤْمِنُ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْجُنُونِ وَ الْبَرَصِ وَ الْعَمَى فَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ فَحُكَّهَا حَكّاً.
٣٠٢ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ فَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ فَأَمِرَّ عَلَيْهَا السِّكِّينَ أَوِ الْمِقْرَاضَ
______________________________
و نفعهما بالعكس «و دواء البلغم الحمام» يعني أفضلها و أسهلها
فإن بالتعريق خصوصا إذا شرب جرعة من الماء الحار يخرج الفضلات البلغمية بالعرق
غالبا و إذا كانت المادة غليظة فإنه و إن كان ينفع الحمام أيضا، لكن المشي أنفع و
أسهل، و لهذا قال صلى الله عليه و آله و سلم بلفظ المرة ليشمله أيضا «و دواء
المرة» أي الأخلاط الثلاثة أو الخليطين أو الصفراء، فإن الأمراض الصفراوية خصوصا
في البلاد الحارة أكثر «المشي» أي المسهل، لأنه يبعث شاربه على المشي.
«و قال الصادق عليه السلام ثلاثة يهدمن البدن، و ربما يقتلن، أكل القديد الغاب» أي اللحم الذي يبس و حصل فيه نتن أو المملوح المجفف في الشمس، و الظاهر أنه بالنتن القليل لا يصير خبيثا حتى يكون حراما إلا إذا حصل فيه الدود فهو حرام إذا لم يخرج منه. و ربما يفهم الحرمة من قوله عليه السلام (ربما قتلن) فإن حفظ النفس واجب «و دخول الحمام على البطنة» أي امتلاء البطن فإنه يدفع الخلط الصالح بالعرق و إذا كان بالامتلاء شديدا فالضرر عظيم و ربما يكون حراما «و نكاح العجوز» أي جماع المرأة المسنة فإنه مهلك غالبا و ضرر هذه الثلاثة بين، فالاحتياط في تركها مهما أمكن و روي الغشيان أي الجماع على الامتلاء فإنه أيضا يدفع كل قوة في البدن و يصير منيا و يخرج و هو أيضا مذموم، و ربما كان مهلكا إذا كان الامتلاء شديدا.
«و روى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ» يدل هذا الخبر الصحيح و غيره من الأخبار الكثيرة على استحباب تقليم الأظفار في كل جمعة و إن لم يكن محتاجا