روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٢ - في آداب الجمعة و فضلها
٢٤٨ وَ كَانَ الصَّادِقُ ع- يَطَّلِي فِي الْحَمَّامِ فَإِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ الْعَوْرَةِ قَالَ لِلَّذِي يَطْلِي تَنَحَّ ثُمَّ يَطْلِي هُوَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ.
وَ مَنِ اطَّلَى فَلَا بَأْسَ أَنْ يُلْقِيَ السِّتْرَ عَنْهُ لِأَنَّ النُّورَةَ سُتْرَةٌ
٢٤٩ وَ دَخَلَ الصَّادِقُ ع الْحَمَّامَ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ نُخْلِيهِ لَكَ فَقَالَ لَا إِنَّ الْمُؤْمِنَ خَفِيفُ الْمَئُونَةِ.
٢٥٠ وَ رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُرَافِقِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ حَمَّاماً
______________________________
لتعليمنا أني منذ ثلاثين سنة لم أفعل مباحا بل فعلت المباحات كلها لله، و هكذا
ينبغي أن يكون دأب المتقين.
«و كان الصادق عليه السلام يطلي في الحمام فإذا بلغ موضع العورة: قال للذي يطلي تنح ثمَّ يطلي هو ذلك الموضع» و يدل على تقدير صحته أن العورة هي الذكر و الأنثيين و الدبر على الظاهر و الباقي ليس بعورة و إن استحب ستر ما بين السرة و الركبة و إن أمكن أن يقال ليس فيه تصريح بأن العورة أي موضع هي و عدم ستره عليه السلام مع كونه مستحبا إما للضرورة أو لبيان الجواز «و من اطلى فلا بأس بأن يلقي الستر عنه لأن النورة سترة» يفهم من هذا الخبر و غيره من الأخبار التي في سندها جهل أو ضعف أن الحجم ليس بعورة ما لم يظهر اللون كما ذكره بعض الأصحاب و يفهم من بعض الأخبار كراهته و الأحوط الاجتناب من النظر إلى حجم العورة أيضا.
«و دخل الصادق عليه السلام الحمام فقال له صاحب الحمام نخليه لك؟ أي تحب أن نخرج الرجال حتى يكون خاليا لك فقال لا إن المؤمن خفيف المؤنة أي لا يكون على هيئة المتكبرين و إن كان كلما يفعله الإمام لا يضره للرئاسة العامة و لكنهم كانوا يتواضعون لله و كانوا مع الفقراء كواحد منهم و يمكن أن يكون المراد بخفة المؤنة عدم الإسراف فإن تخلية الحمام غالبا لا يكون إلا بتكثير أجرته و هو إسراف بالنظر إلى الأكثر أو مطلقا فإنه تضييع غير محتاج إليه.
و روى عبيد الله الرافقي إلخ و في فهرسته المرافقي و في نسخة الوافقي و في