روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٩ - في آداب الجمعة و فضلها
يَلْبَسُ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ وَ لْيَتَهَيَّأْ لِلْجُمُعَةِ وَ لْيَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ وَ لْيُحْسِنْ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَ لْيَفْعَلِ الْخَيْرَ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يَطَّلِعُ عَلَى الْأَرْضِ لِيُضَاعِفَ الْحَسَنَاتِ
______________________________
بالسدر و الخطمي و حلق الرأس و تقليم الأظفار و أخذ الشارب و تدوير اللحية و غيرها
مما ذكر و سيذكر.
«و ليكن عليه في ذلك اليوم السكينة» بأن يكون قلبه ذاكرا لله تعالى أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ «و الوقار» بأن يكون أعضاؤه الظاهرة مشغولة بطاعة الله بقراءة القرآن سيما السور المخصوصة باليوم و من الكهف و بني إسرائيل و الطواسين و الصلوات مطلقا خصوصا نوافل الجمعة و صلاة على و فاطمة و جعفر صلوات الله عليهم مع أدعيتها و غيرها من الصلوات و الأدعية (أو) يكون المراد بالوقار طمأنينة البدن بأن لا يجعل بالإسراع إلى المسجد بل بالطمأنينة «و ليحسن عبادة ربه» بالإخلاص و الخشوع و التكبير منها «و ليفعل الخير ما استطاع» من الصدقات و الزيارات و العيادة و التشييع و غيرها.
«فإن الله عز و جل ذكره» جملة ثنائية يراد بها أن ذكره أجل و أعز من أن ينسب إلى غيره لأن الكمالات منه، و به، و إليه- (أو) أجل من توهم الواهمين و تفكر المتفكرين و عقول العالمين. (أو) المراد أن ذكره جليل و عزيز- (أو) ذاته بمعنى المذكور. (أو) يكون مقحما «يطلع على الأرض» أي على أهله بالرحمة و الفضل «ليضاعف الحسنات» أي حسناتهم فينبغي أن يكونوا مشتغلين بذكره و عبادته (أو) في ساعة من ساعاته مبهمة، فلا بد أن يكونوا في كل ساعاته مشتغلين حتى يدركوا تلك الساعة، كما روي في الأخبار أن في يوم الجمعة لساعة يستجاب فيها الدعوات و تقضي فيها الحاجات و لكن الساعة المعلومة عند الله مبهمة في كل الساعات لحكمة لا يعلمها إلا الله تعالى أو ساعة من ساعاته مبهمة مطلقا بأن يكون في كل جمعة ساعة