روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٥ - في آداب دخول الحمام
فَأَمَّا النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ مِثْلُ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ الْحِمَارِ.
٢٣٧ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ تُذَكَّرُ فِيهِ النَّارُ وَ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ.
٢٣٨ وَ قَالَ ع- بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يَهْتِكُ السِّتْرَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَيَاءِ.
٢٣٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يَهْتِكُ السِّتْرَ وَ يُبْدِي الْعَوْرَةَ وَ نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يُذَكِّرُ حَرَّ النَّارِ.
وَ مِنَ الْآدَابِ أَنْ لَا يُدْخِلَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ مَعَهُ الْحَمَّامَ فَيَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِهِ
٢٤٠ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَبْعَثْ بِحَلِيلَتِهِ إِلَى الْحَمَّامِ
______________________________
ظاهر الآيات و الأخبار عموم الحرمة و الخبر ليس بصحيح يمكن تخصيصها به و ذهب جماعة
إلى الجواز كما هو ظاهر الخبر و الأحوط عدم النظر هذا إذا لم يكن النظر بشهوة و
تلذذ، فإنه حرام بلا خلاف.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام إلخ» يعني للحمام منافع و مضار فيلزم اجتناب مضاره من هتك الستر و ذهاب الحياء فإنه كان الشائع في زمانهم صلوات الله عليهم أن أكثر العامة يذهبون الحمام بغير مئزر و لهذا وقعت المبالغة في الأخبار الكثيرة في المئزر بل في ترك الحمام كما في زماننا في حمام النساء و الدهاقين، و لهذا ورد الأخبار بالنهي عن إدخال الولد معه في الحمام لئلا يقع نظر الرجل إلى عورة أبيه و بالعكس فإنه أقبح من سائر الناس بقرينة قوله فينظر إلى عورته، و عورة الرجل قبله من الذكر و الأنثيين و دبره من الثقبة، و ذهب بعض الأصحاب إلى أن عورة الرجل ما بين السرة و الركبة للأمر بستره في بعض الأخبار، و هو أحوط خصوصا إذا خاف الريبة و الشهوة فإنه حرام من باب المقدمة لئلا يقع في الحرام خصوصا بالنظر إلى الغلام، و عورة المرأة بدنها كلها سوى الوجه و اليدين، و القدمين في الصلاة (و قيل) مطلقا إذا لم يكن مع التلذذ فإنه معه حرام قطعا، و الاحتياط في غض البصر مطلقا كما هو ظاهر الآية.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من كان يؤمن إلخ» ظاهر الخبر حرمة بعث الحليلة إلى الحمام و حمل على ما إذا كان ريبة و يمكن حمله على الكراهة كما تقدم معنى الخبر «و قال عليه السلام إلخ» يمكن أن يكون المراد من الخبر النهي عن إطاعة الزوجة في كل