روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٠ - بَابُ التَّيَمُّمِ
٢١٠ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ صَارَ حَدُّ قُعُودِ النُّفَسَاءِ عَنِ الصَّلَاةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً لِأَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ أَكْثَرَهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَأَوْسَطُهُ خَمْسَةُ أَيَّامٍ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلنُّفَسَاءِ أَيَّامَ أَقَلِّ الْحَيْضِ وَ أَوْسَطِهِ وَ أَكْثَرِهِ.
وَ الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي قُعُودِهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ مَا زَادَ إِلَى أَنْ تَطْهُرَ مَعْلُولَةٌ كُلُّهَا- وَ وَرَدَتْ لِلتَّقِيَّةِ لَا يُفْتِي بِهَا إِلَّا أَهْلُ الْخِلَافِ
٢١١ وَ رَوَى عَمَّارُ بْنُ مُوسَى السَّابَاطِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَصَابَهَا الطَّلْقُ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ تَرَى صُفْرَةً أَوْ دَماً كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ قَالَ تُصَلِّي مَا لَمْ تَلِدْ فَإِنْ غَلَبَهَا الْوَجَعُ صَلَّتْ إِذَا بَرَأَتْ.
بَابُ التَّيَمُّمِ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ.
______________________________
«و
روى عمار بن موسى الساباطي إلخ» الخبر الموثق و عمل الأصحاب عليه في أن ما يجيء
من المرأة قبل الولادة فهو استحاضة، و النفاس ما يكون مع الولادة أو بعدها و ظاهر
قوله عليه السلام «فإن غلبها الوجع صلت إذا برئت» جواز ترك الصلاة و
القضاء و حمل على أنها إذا تركتها مع كونه حراما يجب عليها القضاء بعد النفاس.
باب التيمم «قال الله عز و جل وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى إلخ».
[١] المراد بالآية و الله تعالى يعلم أنه إن كنتم أيها المكلفون مرضى أو مسافرين لأنه لما كان السفر و المرض مظنة عدم الماء أو عدم استعمال الماء جعلا سببين للتيمم أو كنتم حاضرين محدثين بالحدث الأصغر أو الأكبر و لم تجدوا ماء يمكنكم استعماله فاقصدوا ترابا أو أرضا حلالا طاهرا «فَامْسَحُوا» بعض وجوهكم و بعض أيديكم من بعض الصعيد أو مبتدئا منه «ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ» من ضيق في التكاليف بل وسع عليكم بأن أوجب التيمم عليكم مع تعذر الماء «وَ لكِنْ يُرِيدُ» تطهيركم بالماء أو التراب من الأحداث أو من الذنوب
[١] المائدة- ٨.