روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٩ - النِّفَاسُ وَ أَحْكَامُهُ
وَ لَمْ تَنْقُضْ شَعْرَهَا كَمْ يُجْزِيهَا مِنَ الْمَاءِ قَالَ مِثْلُ الَّذِي يَشْرَبُ شَعْرُهَا وَ هُوَ ثَلَاثُ حَفَنَاتٍ عَلَى رَأْسِهَا وَ حَفْنَتَانِ عَلَى الْيَمِينِ وَ حَفْنَتَانِ عَلَى الْيَسَارِ ثُمَّ تُمِرُّ يَدَهَا عَلَى جَسَدِهَا كُلِّهِ.
٢٠٩ وَ كَانَ بَعْضُ نِسَاءِ النَّبِيِّ ص تُرَجِّلُ شَعْرَهَا وَ تَغْسِلُ رَأْسَهَا وَ هِيَ حَائِضٌ.
[النِّفَاسُ وَ أَحْكَامُهُ]
وَ إِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ قَعَدَتْ عَنِ الصَّلَاةِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ إِلَّا أَنْ تَطْهُرَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً لِأَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نَفِسَتْ- بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَقْعُدَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً.
______________________________
و غسل الرأس، و كأنه لتقرير النبي صلى الله عليه و آله مع أنه لا يحتاج إلى
الدلالة لأصل الإباحة مع عدم ورود خلافها.
«و إذا ولدت المرأة إلخ» اعلم أنه ورد الأخبار الصحيحة أن النفساء تقعد بمقدار زمان حيضها، و هو المشهور بين المتأخرين و ورد الأخبار الصحيحة أيضا أنها تقعد ثمانية عشر يوما (و في بعضها) أو سبعة عشر (و في بعضها) أو تسعة عشر (و في بعضها) تسعة عشر، و روي ثلاثون، و أربعون، و خمسون أيضا و الروايات الأخيرة محمولة على التقية إجماعا، و جماعة من القدماء على الثمانية عشر، و الذي يظهر من بعض الأخبار أن الزائد على العادة للاستظهار و به يجمع بين الأخبار فيجوز لها العمل بأيام العادة فقط و يجوز أن تستظهر إلى العشرة، و إلى تسعة عشر و إن كان الأحوط الاكتفاء بأيام العادة، و لو استظهر، فلا يتجاوز عن العشرة و المبتدئة و المضطربة تقعدان العشرة و الله تعالى يعلم، و الخبر الذي رواه الصدوق في علة الثمانية عشر غير مذكور في الأصول و الذي قال: إن أخبار الزيادة معلولة يحتمل أن يكون مراده بالعلة الضعف باصطلاح القدماء و قد تقدم في المقدمة أو أنه وردت لعلة مثل التقية أو أنه كان السؤال بعد مضي هذه الأيام و غيرها أو التقية فقط لقوله «وردت للتقية لا يفتي بها إلا أهل الخلاف» و هذه يحتمل أن المعصومين لا يفتون بهذه الأخبار إلا أهل الخلاف (أو) إنا لا نفتي بها إلا أهل الخلاف، فكأنهم قالوا عليهم السلام لأن نفتي أهل الخلاف أو الأعم منهما.