روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٧ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
٢٠٥ وَ ذَكَرَ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ مَيْمُونَةَ كَانَتْ تَقُولُ إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَأْمُرُنِي إِذَا كُنْتُ حَائِضاً أَنْ أَتَّزِرَ بِثَوْبٍ ثُمَّ أَضْطَجِعَ مَعَهُ فِي الْفِرَاشِ.
٢٠٦ قَالَ: وَ كُنَّ نِسَاءُ النَّبِيِّ ص لَا يَقْضِينَ الصَّلَاةَ إِذَا حِضْنَ وَ لَكِنْ يَتَحَشَّيْنَ حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ يَتَوَضَّيْنَ ثُمَّ يَجْلِسْنَ قَرِيباً مِنَ الْمَسْجِدِ فَيَذْكُرْنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.
٢٠٧ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي امْرَأَةٍ ادَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ
______________________________
لمذاهب كثير من العامة، و يؤيده حكاية حال ميمونة، و الحمل الأول أولى (لأن)
الظاهر أنه سأل عنه عليه السلام عما يحل، و ظاهر الحلال ما لم يكن حراما و لا
مكروها فأجابه عليه السلام بما فوقهما فبمفهومه يدل على أن غيره ليس بحلال طلق و
لا ينافي كونه مكروها لأخبار أخر.
«قال» هو حكاية الحلبي أي قال عليه السلام «و كانت (إلى قوله) حضن» أي لا يفعلنها على أن يكون القضاء بمعنى الفعل «و لكن يتحشين» لئلا يخرج الدم و يتطلخ موضع الصلاة «حين يدخل وقت الصلاة» أي أوله «و يتوضين» استحبابا على المشهور «ثمَّ يجلسن قريبا من المسجد» لأنهن كن يصلين في المسجد و لا يمكنهن الجلوس فيه فكن يجلسن قريبا منه تعبدا لئلا ينسين الصلاة و المسجد أيضا «فيذكرن الله عز و جل» بمقدار زمان الصلاة، و يؤيده ما روي في الأخبار أن المستحاضة تجلس قريبا من المسجد و تسجد فيه و سائر بدنها خارج منه و كان يأمرهن رسول الله صلى الله عليه و آله و أمير المؤمنين صلوات الله عليه بذلك[١] و يمكن أن يكون المراد من المسجد محل صلاتها التي كانت تصلي فيها و يكون الجلوس قريبا منه لحرمته.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام إلخ» رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله ابن المغيرة عن السكوني، عن جعفر عن أبيه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم[٢] و الظاهر صحته لصحته، عن عبد الله بن المغيرة و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح
[١] راجع الكافي باب ما يجب على الحائض في اوقات الصلوات.