روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٦ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
نِسْوَةٌ مِنْ مَجَانِّهِنَّ وَ كُنَّ سَبْعَمِائَةِ امْرَأَةٍ فَانْطَلَقْنَ فَلَبِسْنَ الْمُعَصْفَرَاتِ مِنَ الثِّيَابِ وَ تَحَلَّيْنَ وَ تَعَطَّرْنَ ثُمَّ خَرَجْنَ فَتَفَرَّقْنَ فِي الْبِلَادِ فَجَلَسْنَ مَعَ الرِّجَالِ وَ شَهِدْنَ الْأَعْيَادَ مَعَهُمْ وَ جَلَسْنَ فِي صُفُوفِهِمْ فَرَمَاهُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْحَيْضِ عِنْدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ يَعْنِي أُولَئِكَ النِّسْوَةَ بِأَعْيَانِهِنَّ فَسَالَتْ دِمَاؤُهُنَّ فَأُخْرِجْنَ مِنْ بَيْنِ الرِّجَالِ فَكُنَّ يَحِضْنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً فَشَغَلَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى بِالْحَيْضِ وَ كَسَرَ شَهْوَتَهُنَّ قَالَ وَ كَانَ غَيْرُهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي لَمْ يَفْعَلْنَ مِثْلَ مَا فَعَلْنَ يَحِضْنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَيْضَةً قَالَ فَتَزَوَّجَ بَنُو اللَّائِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ بَنَاتِ اللَّائِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَيْضَةً فَامْتَزَجَ الْقَوْمُ فَحِضْنَ بَنَاتُ هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً فَكَثُرَ أَوْلَادُ اللَّائِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ [شَهْرٍ] حَيْضَةً لِاسْتِقَامَةِ الْحَيْضِ وَ قَلَّ أَوْلَادُ اللَّائِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَيْضَةً لِفَسَادِ الدَّمِ قَالَ فَكَثُرَ نَسْلُ هَؤُلَاءِ وَ قَلَّ نَسْلُ أُولَئِكَ.
١٩٤ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا لَيْسَتْ كَأَحَدٍ مِنْكُنَّ إِنَّهَا لَا تَرَى دَماً فِي حَيْضٍ وَ لَا نِفَاسٍ كَالْحُورِيَّةِ.
١٩٥ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ قَالَ الْأَزْوَاجُ الْمُطَهَّرَةُ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَ لَا يُحْدِثْنَ
______________________________
كثيرة و لم يضبطن أنفسهن حتى خرجن من محال سترهن إلى مجامع الرجال فابتلاهن الله
عز و جل بالحيض في كل شهر مرة فسالت دماؤهن فاستقذرها الرجال و أخرجن من بينهم و
انكسرت شهوتهن و كثرت نسلهن فصار بلاء الله تعالى رحمة فأشرج[١] الجميع و كثرت نسل تلك النساء و قل
نسل أولئك كما قال الله تعالى:» ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ
بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها[٢].
«و قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم إن فاطمة عليها السلام (إلى قوله) كالحورية» و هذه من خصائصها صلوات الله عليها كما كان لها خصائص أخرى، «و سئل الصادق عليه السلام إلخ» بيان أن الحور أي نساء الجنة لا يحضن و لا يحدثن.
[١] اشرج الحجارة اي نضدها و ضم بعضها الى بعض( أقرب الموارد).