روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٣ - بَابُ صِفَةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ
بَابُ صِفَةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ
قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ إِذَا أَرَدْتَ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَاجْتَهِدْ أَنْ تَبُولَ لِيَخْرُجَ مَا بَقِيَ فِي إِحْلِيلِكَ مِنَ الْمَنِيِّ ثُمَّ اغْسِلْ يَدَيْكَ ثَلَاثاً مِنْ قَبْلِ أَنْ تُدْخِلَهُمَا الْإِنَاءَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِمَا قَذَرٌ فَإِنْ أَدْخَلْتَهُمَا الْإِنَاءَ وَ بِهِمَا قَذَرٌ فَأَهْرِقْ ذَلِكَ الْمَاءَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِمَا قَذَرٌ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ إِنْ كَانَ أَصَابَ جَسَدَكَ مَنِيٌّ فَاغْسِلْهُ عَنْ بَدَنِكَ ثُمَّ اسْتَنْجِ وَ اغْسِلْ وَ أَنْقِ فَرْجَكَ.
______________________________
باب
صفة غسل الجنابة قال أبي رضي الله عنه (إلى قوله) من المني و الأخبار الصحيحة دالة
على رجحان الاستبراء بالبول للمنزل و الأحوط أن لا يتركه و لا يترك استبراء البول
بعده بما ذكر من قبل «ثمَّ اغسل (إلى قوله) قذر» للأخبار الكثيرة
الصحيحة و الظاهر التخيير بين غسل اليدين إلى الزندين و ما دون المرفقين و إلى
المرفقين و الظاهر هنا الاستحباب و إن لم يكن من الإناء لعموم بعض الأخبار أو
إطلاقه و إن تأكد الاستحباب في الإناء قبل إدخال اليد فيه لرفع النجاسة الوهمية و
الظاهر حصول الاستحباب بالمرة و المرتين و إن كان الثلاث أفضل «فإن
أدخلتهما الإناء، و بهما قذر» أي نجاسة «فأهرق ذلك الماء و إن لم يكن بهما قذر
فلا بأس» للأخبار الكثيرة الصحيحة.
«و إن أصاب (إلى قوله) على رأسك» الظاهر أنه زائد وقع سهوا من النساخ لأن كلامه مطابق للخبر الصحيح عن محمد بن مسلم إلى هنا و ليس في الخبر ذكر الرأس ثانيا بل فيه ثمَّ تصب على رأسك ثلاثا ثمَّ تصب على سائر جسدك مرتين فما جرى الماء عليه فقد طهره و كذا سائر الأخبار و يمكن أن يكون المراد به الصب على آخر أجزاء الرأس من باب المقدمة الاحتياطية ليصل الماء إلى جميع أجزاء البدن أو يكون إيصال الماء إلى أصل الشعر قبل الغسل مستحبا ليصل الماء حين الغسل إليه بلا تعب «و بدنك مرتين