روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٤ - بَابُ صِفَةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ
ثُمَّ ضَعْ عَلَى رَأْسِكَ ثَلَاثَ أَكُفٍّ مِنْ مَاءٍ وَ مَيِّزِ الشَّعْرَ بِأَنَامِلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ إِلَى أَصْلِ الشَّعْرِ كُلِّهِ وَ تَنَاوَلِ الْإِنَاءَ بِيَدِكَ وَ صُبَّهُ عَلَى رَأْسِكَ وَ بَدَنِكَ مَرَّتَيْنِ وَ امْرُرْ يَدَكَ عَلَى بَدَنِكَ كُلِّهِ وَ خَلِّلْ أُذُنَيْكَ بِإِصْبَعَيْكَ وَ كُلُّ مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ فَقَدْ طَهُرَ فَانْظُرْ أَنْ لَا تَبْقَى شَعْرَةٌ مِنْ رَأْسِكَ وَ لِحْيَتِكَ إِلَّا وَ يَدْخُلُ الْمَاءُ تَحْتَهَا وَ مَنْ تَرَكَ.
______________________________
(إلى
قوله) فقد طهر» و المراد بالإصابة الجريان كما مر و ظاهر كلام الصدوقين بل
الكليني أيضا أنهم لا يوجبون تقديم جانب اليمين على اليسار كما هو ظاهر الأخبار
فإن الظاهر من الأخبار تقديم الرأس على البدن و أما تقديم اليمين على اليسار في
حسنة إبراهيم بن هاشم عن زرارة: قال قلت كيف يغتسل الجنب؟ فقال: إن لم يكن أصاب
كفه مني غمسها في الماء ثمَّ بدأ بفرجه فأنقاه ثمَّ صب على رأسه ثلاث أكف ثمَّ صب
على منكبه الأيمن مرتين و على منكبه الأيسر مرتين فما جرى عليه الماء فقد أجزأه[١] و الواو لا
يدل على الترتيب عند أكثر المحققين و لفظة (ثمَّ) تدل على تأخر البدن عن الرأس لا
على تقدم الأيمن على الأيسر إلا بالتقدم الذكرى و هو غير دال على ما هو الظاهر عند
الإطلاق و إن كان الأحوط التقديم حتى تقديم نصف العورتين على النصف الآخر منهما و
قوله عليه السلام (فما جرى عليه الماء فقد أجزأه) يدل على اشتراط الجريان و عدم
الإجزاء بدونه كما هو الظاهر من الأخبار و المشهور بين الأصحاب و ما يفهم من بعض الأخبار
من أجزاء الدهن فالمراد به مع الجريان.
«و انظر أن لا تبقى (إلى قوله) في النار[٢]» رواه الشيخ في الصحيح عن أبي- عبد الله عليه السلام من قوله و من ترك إلخ[٣] و المراد به مقدار شعرة أو ما تحت شعرة لأن الظاهر أنه لم يقل بوجوب الشعر في الغسل و هذا الخبر يؤكد التخليل حتى ما تحت الأظفار و السرة المطوية و قد تقدم في صحيحة علي بن جعفر أيضا:
[١] الكافي- باب صفة الغسل إلخ خبر ٣ و التهذيب باب حكم الجنابة.