روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٢ - بَابُ الْأَغْسَالِ
بَابُ الْأَغْسَالِ
١٧٢ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً- لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- وَ فِيهَا يُرْجَى.
______________________________
باب
الأغسال «قال أبو جعفر الباقر عليه السلام إلخ» الظاهر أنه صحيحة محمد
بن مسلم التي رواها الشيخ بإسناده إليه عن أحدهما عليهما السلام[١] فغير بعض التغييرات أو رواية غيرها.
«ليلة سبع عشرة من شهر رمضان» و هي ليلة التقى الجمعان أي المسلمون و الكفار ببدر و يومها وقع الفتح الأعظم الذي ذكر في القرآن و ليلة تسع عشرة و فيها يكتب الوفد أي وفد الحاج، من يرزق الحج في تلك السنة؟ فيناسب أن يكون مشتغلا بالعبادة و الدعاء حتى يكتب اسمه «و ليلة إحدى و عشرين» و هي التي أصيب فيها أوصياء الأنبياء و وقع البلاء عليهم و منهم أفضل الأوصياء أمير المؤمنين صلوات الله عليه و روي أنه صلى الله عليه و آله كان في تلك الليلة مشتغلا بالعبادة و منتظرا للشهادة فينبغي التأسي به في العبادة و الغسل مقدمتها و فيها رفع عيسى بن مريم عليهما السلام و قبض موسى عليه السلام و يمكن أن تكون ليلة القدر للأخبار الكثيرة «و ليلة ثلاث و عشرين يرجى فيها ليلة القدر» يعني الرجاء فيها أكثر من إحدى و عشرين أو يقال إن الرجاء فيها لا ينافي الرجاء في غيرها و يمكن أن يكون في غيرها أكثر و أبهمت لحكمة لا نعلمها «و يومي العيدين» عيد الفطر و الأضحى، و الأولى أن يكون قبل الصلاة كما أن الأولى في الليالي أن يكون في أول الليل و سيجيء أحكامه في أعمال شهر رمضان إن شاء الله تعالى.
[١] التهذيب- باب الاغسال المفروضات و المسنونات خبر ٣٥.