روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٣ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
وَ بِرِجْلِهِ الَّتِي وَطِئَ بِهَا أَ يُجْزِيهِ الْغَسْلُ أَمْ يُخَلِّلَ [أَظْفَارَهُ] بِأَظْفَارِهِ وَ يَسْتَنْجِي فَيَجِدُ الرِّيحَ مِنْ أَظْفَارِهِ وَ لَا يَرَى شَيْئاً فَقَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنَ الرِّيحِ وَ الشُّقَاقِ بَعْدَ غَسْلِهِ.
وَ لَا بَأْسَ[١] أَنْ يَتَدَلَّكَ الرَّجُلُ فِي الْحَمَّامِ بِالسَّوِيقِ وَ الدَّقِيقِ وَ النُّخَالَةِ فَلَيْسَ فِيمَا يَنْفَعُ الْبَدَنَ إِسْرَافٌ إِنَّمَا الْإِسْرَافُ فِيمَا أَتْلَفَ الْمَالَ وَ أَضَرَّ بِالْبَدَنِ.
______________________________
و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح، عن إبراهيم بن أبي محمود قال قلت:
للرضا عليه السلام، الرجل يجنب فيصيب رأسه، و جسده الخلوق، و الطيب، و الشيء اللزق مثل علك الروم، و الطرار (و الضرب خ ل) و ما أشبهه فيغتسل، فإذا فرغ وجد شيئا قد بقي في جسده، و رأسه، الخلوق و الطيب و غيره: فقال لا بأس[٢]، و الظاهر أنه لم يقل به أحد من الأصحاب، لما ورد في الصحيح (أن تحت كل شعرة جنابة)[٣] فيحمل الخبر أيضا على اللون الغير المانع من وصول الماء إلى البشرة فالأحوط ملاحظة ما تحت الأظفار بأن لا يكون فيه وسخ يمنع الوصول، و كذا بعد النورة يلاحظ، و يحتاط في إيصال الماء (و إن احتاط) بأن يكون الغسل قبل النورة حتى يتيقن وصول الماء بعد ملاحظة الأظفار (لكان) أولى، و كذا الوضوء، و يؤيده الأخبار الواردة في قص الأظفار في كل جمعة و الظاهر أنه مع القص في كل جمعة لا يبقى الوسخ و كان مولانا و سيدنا التستري رضي الله عنه و أرضاه يقلم كل يوم حتى أني سألت منه في يوم الثلاثاء حين يقلم ظفره، أنه مشهور أن القلم في يوم الثلاثاء نحس هل هو صحيح أم لا؟ فقال ورد عن الأئمة صلوات الله عليهم قصها إذا طالت فقلت أين الظفر؟ و أين الطول؟ فتبسم رحمه الله تعالى و قال: الاحتياط، و كان من المحتاطين المتقين فإنه مع عدم جزمه بحجية خبر الواحد لا يترك العمل بأي خبر كان و لو كان في نهاية الضعف و الغرض من ذكره بيان حال المتقين فإن أكثر الناس ما يلون إلى الرخص،
[١] الظاهر كون الكلام من المؤلّف ره.