روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٨ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
وَجَدْتَ شَيْئاً فَقُلْ هَذَا مِنْ ذَاكَ.
١٦١ وَ سُئِلَ ع- عَنِ امْرَأَةٍ لَيْسَ لَهَا إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ وَ لَهَا مَوْلُودٌ فَيَبُولُ عَلَيْهَا كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ تَغْسِلُ الْقَمِيصَ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً.
١٦٢ وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ- لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَخْرُجُ مِنَ الْخَلَاءِ فَأَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ فَيَقَعُ ثَوْبِي فِي ذَلِكَ الْمَاءِ الَّذِي اسْتَنْجَيْتُ بِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ
______________________________
من توهم خروج البول خصوصا في أثناء الصلاة، فإن الأغلب في الوسواس أنه يكون في حال
الصلاة كما مر في حديث الشيطان و النفخ في الدبر.
«و سأل عليه السلام عن امرأة إلخ» رواه الشيخ بإسناد فيه ضعف و جهالة عنه عليه السلام[١] و ضعفه منجبر بعمل الأصحاب و بشهادة الصدوق بصحته فإنه أخذه من أصل أبي حفص و الصدوق لتقدمه كان أعرف بحاله من غيره بل الظاهر أنه أبو حفص الرماني الثقة و إن ذكره الشيخ مرتين في الفهرست فتدبر، و ظاهر الخبر و الصدوق أن حكم المربية للمولود أعم من أن يكون صبيا أو صبية إذا لم يكن لها إلا قميص واحد أن تغسل القميص في اليوم مرة و ظاهرهما أن العفو من البول فقط، و إن احتمل أن يقال المراد به أعم منه و من الغائط، و اكتفي به للاستهجان بذكر الغائط و ظاهر الخبر الاكتفاء بغسله في اليوم لا في الليل، و إن كان يطلق على اليوم و الليلة أيضا لكن القدر المشترك و هو النهار معلوم و الليل غير معلوم إلا أن يقال إن الظاهر في بيان الحكم و التخفيف أن يكون المراد به الأعم لأن الغسل في الليل أشق و في النهار أخف غالبا فلو كان المراد خصوص اليوم لكان ذكره بلفظ النهار أولى، و بالجملة الاحتياط في غسل الليلة أيضا و الاكتفاء بالمربية للصبي دون المربي و الصبية للجمع بين الأقوال.
«و قال محمد بن النعمان لأبي عبد الله عليه السلام إلخ» الحديث حسن كالصحيح، و رواه الكليني في الحسن كالصحيح أيضا و رواه الشيخ في الموثق كالصحيح[٢] و يدل على طهارة ماء
[١] التهذيب باب تطهير الثياب و غيرها إلخ خبر ٦.