روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٧ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
الْمَاءَ وَ قَدْ أَصَابَ يَدِي شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ فَأَمْسَحُهُ بِالْحَائِطِ وَ بِالتُّرَابِ ثُمَّ تَعْرَقُ يَدِي فَأَمَسُّ وَجْهِي أَوْ بَعْضَ جَسَدِي أَوْ يُصِيبُ ثَوْبِي فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
١٥٩ وَ سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مَحْمُودٍ- الرِّضَا ع- عَنِ الطِّنْفِسَةِ وَ الْفِرَاشِ يُصِيبُهُمَا الْبَوْلُ كَيْفَ يُصْنَعُ وَ هُوَ ثَخِينٌ كَثِيرُ الْحَشْوِ فَقَالَ يُغْسَلُ مِنْهُ مَا ظَهَرَ فِي وَجْهِهِ.
١٦٠ وَ سَأَلَ حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ- إِنِّي رُبَّمَا بُلْتُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ وَ يَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقَالَ إِذَا بُلْتَ وَ تَمَسَّحْتَ فَامْسَحْ ذَكَرَكَ بِرِيقِكَ فَإِنْ
______________________________
و الشيخ أيضا في الصحيح عنه عليه السلام[١]
و يدل ظاهرا على عدم السراية في حال المشقة. أو مطلقا بناء على أن سراية النجاسة
ليست عبادة حتى يكون للمشقة دخل في الحكم و يظهر منه أنه لا يحتاج إلى العصر و إن
قال أكثر الأصحاب في مثله بالدق و التغميز إذا أريد طهارة الجميع، و هذا الخبر يدل
على جواز الاكتفاء بغسل ظاهرهما، و يمكن أن يقال المراد به أن يرفع ظاهرهما و يغسل
و يعصر و يوضع حتى ييبس أو يوضع على الحشو بناء على أن مثل هذه الرطوبة لا تتعدى،
و ظاهر الرواية، و أكثر الأصحاب أنه لا يحتاج إلى هذا التكلف، على أنه لم يدل دليل
على العصر بالعموم حتى يحتاج إلى الجمع بالتكلف لأنه وقع في الثوب على تقدير
الدلالة و الظاهر من الثوب عرفا يلبس بالفعل أو بالقوة القريبة منه و إن كان
الأحوط ما ذكر.
«و سأل حنان بن سدير أبا عبد الله عليه السلام إلخ» الخبر موثق بحنان فإنه كما نقل واقفي، و الظاهر أنه لرفع الوسواس لأنه إذا بال و لم يغسل مخرج البول فكلما يصل الذكر إلى أطراف الفخذين يتوهم أنه رطوبة البول فرفع توهمه بأن يمسح ذكره يعني غير مخرج البول مما كان ظاهرا بالريق و مثله حتى إذا وصل إليها و يقول الشيطان الوسواس إنك صرت نجسا يقول في جوابه إن الرطوبة التي وصلت إلى من الريق لا من البول (إما) من توهم النجاسة (و إما)
[١] الكافي- باب البول يصيب البول إلخ- و التهذيب باب تطهير الثياب و غيرها إلخ.