روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٤ - بَابُ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ الذَّكَرِ وَ الدُّبُرِ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ مَنِيٍّ أَوْ رِيحٍ وَ النَّوْمُ حَتَّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ.
وَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقَيْءِ وَ الْقَلْسِ وَ الرُّعَافِ وَ الْحِجَامَةِ- وَ الدَّمَامِيلِ وَ الْجُرُوحِ وَ الْقُرُوحِ وَ لَا يُوجِبُ الِاسْتِنْجَاءَ
١٣٨ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- لَيْسَ فِي حَبِّ الْقَرْعِ وَ الدِّيدَانِ الصِّغَارِ وُضُوءٌ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْقَمْلِ.
وَ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثُفْلٌ فَإِذَا كَانَ فِيهِ ثُفْلٌ فَفِيهِ الِاسْتِنْجَاءُ وَ الْوُضُوءُ.
______________________________
لعموم الأخبار الصحيحة في أن أي وضوء أطهر من الغسل.
و ظاهر ذهاب العقل الذهاب بالكلية فلا ينتقض بمقدمات النوم و إن حصل بعض الذهاب كما يدل عليه أخبار أخر و ظاهر الحصر المفهوم من الأخبار عدم الانتقاض بالسكر، و الجنون، و الإغماء و الخبر الذي استدل عليه غير دال و ظاهره بل صريحه النوم و لو احتاط فيها بالوضوء لكان أولى خروجا من الخلاف.
«و لا ينقض الوضوء إلخ» الظاهر أنه من كلام الصدوق و الأخبار بعدم النقض بها كثيرة من أن الأصل العدم «و لا يوجب الاستنجاء» ظاهر[١] و إن وجب إزالة النجاسة في خروج الدم مع الإمكان.
«و قال الصادق عليه السلام (إلى قوله) القمل» حب القرع دود عريض يشبه حب القرع، و تقييد الديدان بالصغار باعتبار أن الكبار مظنة التلطخ غالبا، و قوله (إنما هو بمنزلة القمل) للرد على العامة القائلين بالوضوء لمجرد الخروج و إن لم يكن متلطخا، بأنه بمنزلة القمل الخارج من الجسد و الحاصل منه، و كما أنه لا يجب فيه بالاتفاق فيلزم أن لا يجب فيها أيضا، و يمكن أن يكون المراد بالقمل الخارج من الجسد، المرض الذي يحصل ثقبة من الجسد و يخرج القمل منها و هذا من حيث، التمثيل أظهر، و الأول أكثر، و التعميم أولى «و هذا إذا لم يكن إلخ» هذا[٢] مضمون
[١] أي عدم ايجاب هذه المذكورات للاستنجاء ظاهر.