روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٤ - بَابُ حُكْمِ جَفَافِ بَعْضِ الْوَضُوءِ قَبْلَ تَمَامِهِ
يَسْتَقْبِلُ بِهِمَا كُلَّ حَالاتِهِ وَ لَيْسَ فِيهِمَا مِنَ الْخُضُوعِ وَ التَّبَتُّلِ مَا فِي الْوَجْهِ وَ الذِّرَاعَيْنِ.
بَابُ حُكْمِ جَفَافِ بَعْضِ الْوَضُوءِ قَبْلَ تَمَامِهِ
قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ إِنْ فَرَغْتَ مِنْ بَعْضِ وُضُوئِكَ وَ انْقَطَعَ بِكَ الْمَاءُ.
______________________________
تعالى فيمد يديه حتى يأخذه.
و قوله عليه السلام «و يمسح الرأس و القدمين إلخ» تعليل لأصل التطهير و لكونه بالمسح أما التطهير فللاستقبال بهما إلى القبلة و الكرام الكاتبين، فناسب أن يكون ظاهرا و باطنا، و أما التخفيف بالمسح دون الغسل فلأنه ليس فيهما من الخضوع و التبتل ما كان في الوجه و الذراعين، على سبيل اللف و النشر و قد تقدم ما فيهما من الخضوع.
باب حكم جفاف بعض الوضوء قبل تمامه «قال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي» لما كان الصدوق مسافرا في طلب الحديث بعد أن كان في قم و روي عن مشايخه خصوصا، عن أبيه، و قرأ كل الأصول و الكتب على أبيه، و على محمد بن الحسن شيخ القميين و عظيمهم و على سائر مشايخ قم و ذهب إلى البلاد في طلب المشايخ و الأخبار و الإجازات كما كان دأب المحدثين في ذلك الزمان كتب أبوه علي ابن الحسين إليه رسالة ليعمل الصدوق عليه، إما بسؤاله أو تبرعا، و لما كان الرسالة متن الأخبار الصحيحة التي وصل إلى الصدوق، كان يعمل عليه أو لحسن ظنه بأبيه، و يذكر أحيانا من الرسالة تيمنا و تبركا و رعاية لحق أبيه بأن لا ينسى.
«إن فرغت من بعض وضوئك (إلى قوله) أو لم يجف[١]» هذا المضمون مذكور في الروايات بأدنى تغيير، و ظاهر قوله عليه السلام في الخبر (إذا كان ما غسلته رطبا)
[١] هذه عبارة الفقه الرضوى و كذا أكثر ما يرويه و يذكره في الرسالة فهو بعينه عبارته و لهذا اعتمد عليه ابنه الصدوق منه رحمه اللّه.