روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧١ - بَابُ السِّوَاكِ
وَ النِّسَاءُ وَ الْحِنَّاءُ.
١١٢ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقُ الْقُرْآنِ فَطَهِّرُوهَا بِالسِّوَاكِ.
١١٣ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ وُضُوءِ كُلِّ صَلَاةٍ.
١١٤ وَ قَالَ ع- السِّوَاكُ شَطْرُ الْوُضُوءِ.
١١٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- لَمَّا دَخَلَ النَّاسُ فِي الدِّينِ أَفْوَاجاً أَتَتْهُمُ الْأَزْدُ أَرَقَّهَا قُلُوباً
______________________________
مما ينفق في الطعام و لا يرد الطيب، و خيره المسك و العنبر و الزعفران و العود، و
كان رسول الله صلى الله عليه و آله يتطيب بالمسك حتى يرى وبيصه و لمعانه في مفارقه
و ما بين شعر رأسه، و كانت لرسول الله صلى الله عليه و آله ممسكة[١] إذا هو توضأ أخذها بيده و هي رطبة
فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله صلى الله عليه و آله برائحته، و كان لعلي بن
الحسين عليهما السلام قارورة مسك في مسجده فإذا دخل إلى الصلاة أخذ منه فتمسح به،
و لا بأس بالمسك في الطعام، و ما روي في الغالية و البخور و الأدهان الطيبة و
الرياحين و غير ذلك من أنواع الطيب فأكثر من أن يحصى، و أما السواك فيذكر في هذا
الباب بعض ما ورد فيه و سيجيء الباقيتان في محله إن شاء الله. «و قال أمير
المؤمنين عليه السلام إن أفواهكم طرق القرآن فطهروها بالسواك» لتعظيم القرآن،
و الظاهر أنه أعم من وقت قراءتها و غيره و يتأكد وقت القرآن، خصوصا أوقات الصلوات،
خصوصا وقت صلاة الليل «و قال النبي صلى الله عليه و آله في وصيته لعلي عليه
السلام: يا علي عليك بالسواك عند وضوء كل صلاة» لا ريب في استحبابه في
وقت الوضوء و الأخبار به متظافرة حتى قال بعض العامة بوجوبه «و قال عليه السلام
السواك شطر الوضوء» أي نصفه في الثواب أو جزؤه حقيقة أو مجازا و فيه خلاف، و لا
ريب في استحبابه عند الوضوء: و تظهر فائدة الخلاف في جواز مقارنة نية الوضوء به و
الأحوط عدمه «و قال الصادق عليه السلام لما دخل الناس في الدين أفواجا
أتتهم الأزد» و هم الأنصار أو جماعة من أهل اليمن من أولاد الأزد أبي
قبيلة من العرب «أرقها قلوبا و أعذبها أفواها»
[١] على وزن مروحة.