روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٢ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
وَ إِذَا تَوَضَّأَتِ- الْمَرْأَةُ أَلْقَتْ قِنَاعَهَا عَنْ مَوْضِعِ مَسْحِ رَأْسِهَا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ الْمَغْرِبِ وَ تَمْسَحُ عَلَيْهِ وَ يُجْزِيهَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ أَنْ تُدْخِلَ إِصْبَعَهَا فَتَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُلْقِيَ عَنْهَا قِنَاعَهَا
١٠٠ وَ قَالَ الرِّضَا ع فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى النَّاسِ فِي الْوُضُوءِ أَنْ تَبْدَأَ الْمَرْأَة
______________________________
بناء على أنه المفصل (أو) فهم الباقي من الساق كما هو الظاهر من العبارة وجوبا أو
استحبابا.
«و إذا توضأت المرأة إلخ» يمكن أن يكون تعبدا بالنسبة إليها (أو) لأنه في هذين الوقتين يسهل عليها إلقاء القناع بخلاف باقي الصلوات (أو) لأن هذين الوقتين وقت الظلمة و لا يراها أحد و غالبا لا يحتاج إلى الوضوء في حال العشاء، فلو ألقت قناعها ليس عليها بأس، بخلاف وقت الظهر و العصر، فإن إلقاء القناع ينافي خدارتها و سترها المطلوب منها، و لكن الرواية التي وصلت إلينا مع ضعفها تدل على إلقاء القناع في الصبح فقط، و الرواية الصحيحة و الحسنة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: المرأة تجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع و لا تلقى عنها خمارها[١] دالة على العدم، و إن دلت بالمفهوم على الاستحباب مطلقا و الله تعالى يعلم.
«و قال الرضا عليه السلام إلخ» رواه الكليني بسند فيه جهالة عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع عنه عليه السلام عليه السلام[٢]: لكن لا يضر الجهالة لصحة سند الصدوق إلى كتابه و إن لم يذكره هنا، لأن هذه الرواية منسوبة إليه في كتب الأصحاب، مع حكم الصدوقين بصحة كتابهما، و ظاهرها وجوب ابتداء النساء بباطن الذراع و الرجال بظاهر الذراع و لم ينقل من أحد الوجوب، لكن ظاهر الثقتين الجليلين الوجوب، و إن لم يعمل به الشيخ فلاح، و الشيخ مطر[٣] فالحكم بالوجوب لا يخلو من قوة، مع أن من عمل به لم
[١] الكافي- باب مسح الرأس و القدمين.