روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٧ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُبَّ ذَلِكَ الْمَاءَ وَ لَا يَسْتَعْمِلَهُ فَإِنْ أَدْخَلَهَا فِي الْمَاءِ مِنْ حَدَثِ الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا نَاسِياً فَلَا بَأْسَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهِ قَذَرٌ يُنَجِّسُ الْمَاءَ وَ الْوُضُوءُ مَرَّةً مَرَّةً وَ مَنْ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ وَ مَنْ تَوَضَّأَ ثَلَاثاً فَقَدْ أَبْدَعَ وَ مَنْ مَسَحَ بَاطِنَ قَدَمَيْهِ فَقَدْ تَبِعَ وَسْوَاسَ الشَّيْطَانِ
٩٣ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَوْ لَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَمْسَحُ ظَاهِرَ قَدَمَيْهِ لَظَنَنْتُ أَنَّ بَاطِنَهُمَا أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا.
وَ مَنْ كَانَ بِهِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ قَرْحَةٌ أَوْ جِرَاحَةٌ أَوْ دَمَامِيلُ.
______________________________
عبد الله عليه السلام[١] و الظاهر
حمله على التقية لأنه مذهب كثير من العامة «فإن أدخلها في الماء إلخ» رواه الشيخ في
الصحيح عن أحدهما[٢] و قوله ينجس
الماء من كلام الصدوق و لم نجده في الرواية، نعم ورد الأمر بالإهراق و يفهم منه
النجاسة «و الوضوء مرة مرة إلخ» و قد تقدم خبره «و من مسح باطن قدميه
فقد تبع وسواس الشيطان» إما لأن الشيطان يأمره بخلاف الحق أو لأنه يأمره بمسح باطن
قدميه بأن الباطن محل التلطخ فهو أولى من الظاهر، كما في الخبر عن أمير المؤمنين
عليه السلام، و الظاهر، أنه عليه السلام قاله مماشاة مع العامة بأني متأس للنبي و
لا أعمل بالقياس و الاستحسان، و لو كنت أعملهما لكنت أقول مثلكم إن الباطن أولى
بالمسح من الظاهر، و إلا فظاهر عند العدو و الولي، أن باب مدينة العلم غير محتاج
إلى الاستحسانات العقلية و القياسات الوهمية.
«و من كان به إلخ» يمكن الجمع بين الأخبار بأنه لا منافاة بين وجوب غسل ما حوله، و بين المسح على الجبائر إلا بالمفهوم و هو لا يعارض المنطوق و يمكن أن يقال السكوت عن الحكم عند الاحتياج إليه يدل على عدم الوجوب، فيحمل على الاستحباب و الاحتياط في المسح عليها و الجبائر إن أمكن النزع و الغسل أو إيصال الماء إليها مع طهارة المحل أو إدخال اليد في الكثير بحيث يطهر بأن لا يكون للنجاسة عين، فهو مقدم على المسح و إلا غسل ما حولها و مسح عليها و كذا الجراحة و الدمل،
[١] التهذيب- باب آداب الاحداث إلخ خبر ٤٥.