روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٦ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
وَ الْإِقَامَةِ فَابْدَأْ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ فَإِنْ قُلْتَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَبْلَ الشَّهَادَتَيْنِ تَشَهَّدْتَ ثُمَّ قُلْتَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ
٩٠ وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِيمَنْ بَدَأَ بِغَسْلِ يَسَارِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ أَنَّهُ يُعِيدُ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ يُعِيدُ عَلَى يَسَارِهِ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ يُعِيدُ عَلَى يَسَارِهِ.
٩١ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- اغْسِلْ يَدَكَ مِنَ الْبَوْلِ مَرَّةً وَ مِنَ الْغَائِطِ مَرَّتَيْنِ وَ مِنَ الْجَنَابَةِ ثَلَاثاً.
٩٢ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع اغْسِلْ يَدَكَ مِنَ النَّوْمِ مَرَّةً.
وَ مَنْ كَانَ وُضُوؤُهُ مِنَ النَّوْمِ وَ نَسِيَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا.
______________________________
وجوب الترتيب فقط، و يمكن في المجموع باعتبار أن ما فعله، و قاله رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم فهو قول الله و إن كان ظاهرا، كما قال الله تعالى في
القرآن.
«و روي في حديث آخر إلخ» إشارة إلى أن هذا الخبر و إن لم يدل على الترتيب بين اليدين، لكن ورد في حديث آخر ما يدل على وجوب الترتيب و اشتراطه، بأن من غسل يساره قبل يمينه. يعيد على يمينه، ثمَّ يعيد على يساره لأن اليمين المغسولة بعد اليسار في حكم العدم، و يمكن حمل الإعادة على مجرد الفعل بدون سبق فعل كما وقع في الآيات و الأخبار تجوزا، لأنه لم يذكر أنه غسل يمينه بعد اليسار حتى يجمع مع الخبر الذي ورد أنه يعيد على يساره لأن غسل اليمين وقع موقعه، و يمكن أن يحمل الخبر الأول على العمد أو على الاستحباب «قال الصادق عليه السلام إلخ» رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد الله ابن علي الحلبي: قال سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء؟ قال واحدة من حدث البول و اثنتان من الغائط و ثلاث من الجنابة[١] «و قال الصادق اغسل يدك من النوم مرة» رواه الشيخ في الحسن عن أبي جعفر عليه السلام[٢] و ظاهر الأخبار الاستحباب لإدخال الإناء لرفع النجاسة الوهمية أو القذارة، فلو توضأ من الإبريق أو الحوض لم يكن مستحبا، و قيل بالاستحباب لإطلاق بعض الأخبار.
«و من كان وضوؤه من النوم إلخ» هذا الخبر رواه الشيخ في الموثق عن أبي
[١] ( ١ و ٢) التهذيب باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة خبر- ٣٥ و ٣٦.