روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٤ - بَابُ صِفَةِ وُضُوءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
٨٣ وَ قَوْلُ الصَّادِقِ ع- مَنْ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ.
يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ أَتَى بِغَيْرِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ وَ وُعِدَ الْأَجْرَ عَلَيْهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ وَ كَذَلِكَ كُلُّ أَجِيرٍ إِذَا فَعَلَ غَيْرَ الَّذِي اسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُجْرَةٌ.
بَابُ صِفَةِ وُضُوءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
٨٤ قَالَ الصَّادِقُ ع بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ- إِذْ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ- ائْتِنِي بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ أَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ بِالْمَاءِ فَأَكْفَأَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً- قَالَ
______________________________
من الزيادات «و قول الصادق إلخ» رواه الشيخ عنه عليه السلام، قال الوضوء
واحدة فرض و اثنتان لا يؤجر و الثالثة بدعة، الظاهر من الخبر أن الغسلة الثانية لا
تصير سببا، لبطلان الوضوء بخلاف الثالثة مطلقا أو مع المسح بالغسلة لأنه ماء جديد،
لكن يشكل بأنه إذا لم يكن للثانية أجر يكون تشريعا و المسح به مسحا بالماء الجديد
أيضا إلا أن يقال إنه خرج بالنص كما يفهم من الكافي.
باب صفة وضوء أمير المؤمنين عليه السلام «قال الصادق عليه السلام بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالس إلخ[١]» أي في يوم من الأيام جالس عليه السلام مع ابنه «محمد بن الحنفية» و أمه سرية بيت من اليمامة من بني حنيف «إذ قال له يا محمد (إلى قوله) فأكفاه» أي قلبه «بيده اليمنى على يده اليسرى» للاستنجاء أو لغسل اليد قبل إدخالها الإناء، و كأنه أظهر ليوافق الأخبار الأخر «ثمَّ قال بسم الله إلخ» و قد تقدم الدعاء و تفسيره قال «ثمَّ استنجى» الظاهر أنه كان استنجاء البول
[١] ذكر في الفقه الرضوى هذه الرواية، عن أمير المؤمنين( ع): ثم ذكرها: و ايما مؤمن قرء في وضوئه إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، و لا صلاة الا باسباغ الوضوء و احضار النية و خلوص اليقين و افراغ القلب و ترك الاشتغال، و هو قوله فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ- منه رحمه اللّه.