روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٤ - بَابُ وَقْتِ وُجُوبِ الطَّهُورِ
بَابُ وَقْتِ وُجُوبِ الطَّهُورِ
٦٧ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع- إِذَا دَخَلَ الْوَقْتُ وَجَبَ الطَّهُورُ وَ الصَّلَاةُ وَ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ
______________________________
الثلاث، و يمكن إرادة الأخير و الاهتمام بشأن الركوع و السجود باعتبار كثرة الذكر
و التوجه و الطمأنينة، و يمكن أن يكون المراد بالثلث التي ذكرها الله تعالى و
أوجبها في القرآن، فإن باقي أجزائها ظهر وجوبها من السنة كما سيجيء إن شاء الله
تعالى.
باب وقت وجوب الطهور «قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة، و لا صلاة إلا بطهور» رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عنه عليه السلام[١] و ظاهره أنه لا يجب الطهور قبل الوقت لمفهوم الشرط المعتبر عند المحققين، و كذا فهمه الصدوق لتصدير الباب به و تبعه أكثر العلماء حتى كاد أن يكون إجماعا (و قيل) بوجوب غسل الجنابة لنفسه لظاهر الأخبار الكثيرة و لا يخلو من قوة، مع ظاهر الآية، بل ربما قيل بوجوب الطهارات لنفسه، و حمل الوجوب في هذا الخبر على المضيق أو الوجوب الشرطي لأجل الصلاة، فإنه لا ينافي كونها واجبا لنفسها مع وجوبها لغيرها، و استدل على الوجوب لغيره بظاهر الآية باعتبار الاشتراط بالقيام الذي هو إرادة الصلاة تجوزا بمفهوم الشرط أيضا، و يظهر من بعض الأخبار وجوب الطهارات لنفسها أيضا، و الجزم بأحد الطرفين مشكل، نعم الظاهر في غسل الجنابة الوجوب لنفسه و في غيره الوجوب لغيره كما سنذكره إن شاء الله تعالى عند ذكر الأخبار، و ظاهر قوله عليه السلام لا صلاة إلا بطهور نفي الصحة مع الإجماع في حال الاختيار و في حال فقد الطهور الأحوط الصلاة و القضاء.
و الله تعالى يعلم.
[١] التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره من الصلاة إلخ من كتاب الصلاة.