المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٥١٦
بها على الأرض، و أحرقت السماء ثمارها، و تفرّق [١] قواها، و يبس غضارتها، و أتت عليها النار فأكلتها، فعند ذلك غرس في البدو و في الأرض المهملة المعطّلة العطشى و خرج من أغصانهنّ العاضلة نار، فأكلت ثمارها حتى لم تبق منها عصا قويّة و لا قضيب ينهض بأمر السلطان» [٢] هذا نقل ابن ربّن [٣].
و في نقل النصارى: «و خرج من أغصانه المختارة» [٤]، و نقل من السريانيّة المنتجبة و ليس يستنكرن [٥] في أنّ هذا الكلام ورد في ذمّ اليهود و سخط اللّه عليهم.
قال الشيخ: فدلّ ذلك على انّه تبقى من أمرهم بقية يزيلها الغرس الذي غرس في أرض البادية، و دلّ قوله «من أعضائه المنتجبة» على أنّه نبيّ من قبل اللّه و هذا إنّما تحقق بالنبيّ عليه السلام، و ذلك أنّ اليهود زالت دولتهم و لم يبق منها إلّا شيء يسير بأرض الحجاز كخيبر و غيرها من القرى، فزال ذلك بالغصن المنتجب البارز من الغرس الذي غرس في البادية فالغرس هو النبيّ عليه السلام، و الغصن المنتخب هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام، و الذين كانوا معه حين فتح خيبر [٦].
و في الفصل الأوّل من كتاب أصفياء. «أيّها الناس: ترجّوا اليوم الذي أقوم فيه للشهادة، فقد حان أنّ أظهر حكمى بحشر الأمم و جمع الملوك لأصبّ عليهم سخطي و أليم عقابي فستحترق الأرض احتراقا بسخطي و نكيري، هناك أجدّد للامم اللغة المختارة ليذيقوا اسم الربّ جميعا، و ليعبدوه في ربقة واحدة معا و ليأتوا بالذبائح من معابر أنهار كوش» [٧]
[١] م: و تغرق
[٢] لا يوجد لدينا كتاب الغرر.
[٦] لا يوجد لدينا كتاب الغرر.
[٣] العهد القديم: ص ٥١٦ الاصحاح التاسع عشر فصل (١٠- ١٤).
[٤] ج: المنتخبة
[٥] م: يشكون.
[٧] العهد القديم، سفر أصفياء، الاصحاح الثالث. الطبعة الامريكية بيروت.