المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٥١٣
و لينضر كالفاعية التي ينضر فيها الفراعي فانّها ستغطى محاسن لبنان» و لم يذكروا أحمد [١].
قال الشيخ: و نقل من السرياني: «فانّها ستغطى بأحمد محاسن لبنان» فعلمت أنّ في هذا الموضع كلاما قد أسقطه بعضهم، و لعلّ بعضهم، قد حرّفه.
و ليس يضرّنا أن لا يكون هذا الاسم موجودا، لأنّ الناس قد علموا أنّه قد حصل بسواد مكّة من الرياض و أنواع الفاكهة، و حصل بغربيّ دجلة البصرة، و كانت من القفر ما قد علمه كلّ أحد من الرياض، و كان ذلك بالإسلام و البشارة به تقتضي صحّة ما تم هذا كلّه به [٢].
و في الفصل التاسع عشر: «هتف هاتف في البدو و قال: خلوا الطريق للرّبّ، سهّلوا السّبيل لإلهنا في القفر فيتجلى الأودية مياها و تفيض فيضا، و تنخفض الجبال و الروابي انخفاضا، و تصير الآكام دكاكا، و الأرض الوعرة مذلّلة لينا، و تظهر كرامة الربّ و يراها كلّ أحد» [٣].
و قوله: «خلّوا الطريق للرّب»، بريد به لأولياء الرب.
و قريب من هذا ما في الفصل العاشر من كتاب أشعيا: «إنّكم ستبيتون في الغيضة مبينا على طريق دور يمن، فتلقوا العطاش بالماء يا سكان يمن، و استقبلوا بطعامكم القوم المبدّدين المفرّقين، لأنّ السيف بدّدهم، و من خوف الشفار المشحوذة و القسيّ الموترة و الحرب العواني المسعرة كان تشرّدهم» [٤].
و هذا تصريح بذكر العرب و خروجهم إلى أرض فارس و الروم، و كانوا من قبل مشرّدين بغزّ و سابور ذي الأكتاف لهم و حصر فارس و الروم إياهم في باديتهم.
[١] ليس لدينا كتاب الغرر.
[٢] ليس لدينا كتاب الغرر.
[٣] العهد القديم: سفر أشعيا ص ٧١٠، الاصحاح الاربعون، فصل (٦- ١٠).
[٤] العهد القديم: سفر أشعيا ص ٦٩٤، الاصحاح الحادي و العشرون، فصل (١٤- ١٦).