المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٧
في «الذريعة» و «طبقات أعلام الشيعة» [١] و لم يعترف الفخر الرازي بذلك في تفسيره [٢].
أمّا ما أضافه و انفرد به المحقق الدزفولي في «مقابس الأنوار» من نسبة المترجم له الى الحلّة السيفية المزيدية الفيحاء فخير ما نجد تفصيل ذلك فيه هو مقدمة المترجم له لكتابه هذا إذ قال:
أما بعد، فإنّ مما جفّ به القلم، و سبق في علم اللّه- و العلم غير علّة- أني لمّا وصلت الى العراق في منصرفي عن الحرمين بالحجاز- حماها اللّه- مجتازا موليا وجهي
[١] الذريعة: ٢٣/ ١٥١ و طبقات أعلام الشيعة- ثقات العيون في سادس القرون: ٢٧٧.
[٢] أحال العلّامة الطهراني على تفسير لآية المباهلة (٦١ من آل عمران) و ما وجدته في تفسيره هو أنه قال في المسألة الخامسة: كان في الريّ رجل يقال له: محمود بن الحسن الحمصي، و كان معلّم الاثنى عشرية، و كان يزعم أن عليا رضي اللّه عنه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد عليه السلام؛ قال: و الذي يدلّ عليه قوله تعالى: «وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ» و ليس المراد بقوله: «وَ أَنْفُسَنا» نفس محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم؛ لأن الإنسان لا يدعو نفسه، بل المراد به غيره، و أجمعوا على أن ذلك الغير كان علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه فدلّت الآية على أن نفس علي هى نفس محمد، و لا يمكن أن يكون المراد منه أن هذه النفس هي عين تلك النفس، فالمراد أنّ هذه النفس مثل تلك النفس، و ذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه، ترك العمل بهذا العموم في حقّ النبوة و حقّ الفضل، لقيام الدلائل على أن محمدا عليه السلام كان نبيّا و ما كان علي كذلك، و لانعقاد الاجماع على أن محمدا عليه السلام كان أفضل من علي رضي اللّه عنه فيبقى فيما رواه معمولا به.
ثم الاجماع دلّ على أنّ محمدا عليه السلام كان أفضل من سائر الأنبياء عليهم السلام فيلزم أن يكون عليّ أفضل من سائر الأنبياء، فهذا وجه الاستدلال بظاهر هذه الآية.
ثم قال: و يؤيد الاستدلال بهذه الآية الحديث المقبول عند الموافق و المخالف و هو قوله عليه السلام: «من أراد أن يرى آدم في علمه، و نوحا في طاعته، و إبراهيم في خلته، و موسى في هيبته، و عيسى في صفوته؛ فلينظر الى عليّ بن أبي طالب». فالحديث دلّ على أنه اجتمع فيه ما كان متفرقا فيهم، و ذلك يدلّ على أن عليا رضى اللّه عنه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد صلى اللّه عليه و سلم» التفسير الكبير للفخر الرازي: ٨/ ٨١ ثم أجاب. بجواب مقتضب و ليس فيه ما نقله عنه العلّامة الطهراني، فراجع و قارن.