المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٤٩٨
بأشقى النّاس، رجلين: أحمر ثمود، و من يضربك يا عليّ على هذه- و وضع يده على قرنه- فيبلّ منه هذه» و أخذ بلحيته، فكان كما أخبره [١].
و من ذلك إخباره عليه السلام بقتل الحسين عليه السلام و وصفه الموضع الذي يقتل فيه، و قتل في ذلك الموضع [٢].
و من ذلك قوله عليه السلام لعمّار رضى اللّه عنه: «ستقتلك الفئة الباغية، و آخر زادك ضياح من لبن»، فقتله أصحاب معاوية. و لشهرة هذا الحديث لم يمكن معاوية ردّه. و إنّما قال: «بل قتله من جاء به»، فقال ابن عبّاس رضى اللّه عنه: «فقد قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم حمزة، لأنّه جاء به إلى الكفّار، فقتلوه» [٣].
و من ذلك قوله عليه السلام لعمّه العبّاس يوم بدر و قد أسر: «افد نفسك و ابن أخيك، فانّك ذو مال». فقال: «ما لي مال»، فقال عليه السلام: «أين المال الذي وضعته عند أمّ الفضل، و قلت إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا، و لقثم كذا و لعبد اللّه كذا»، قال: «و الذي بعثك بالحقّ ما علم هذا أحد غيري و غيرها، و إنّي لأعلم انّك رسول اللّه» [٤].
و من ذلك أنّ كسرى أنفذ إلى باذان و هو عامله باليمن: «ان يبعث إلى محمّد من يجيء به إلى كسرى»، فبعث إليه فيروزان الديلميّ مع قوم. فقال عليه السلام لفيروزان: «إنّ ربّي سلّط على ربّك ابنه فقتله الليلة في ساعة كذا»، فلمّا بلغ ذلك باذان تربّص حتّى جاءه الخبز بقتله إيّاه في تلك الليلة في تلك الساعة، فأسلم باذان و أسلم فيروزان [٥].
[١] البحار: ج ١٨ ص ١١٩ باب [١١] معمرات النبي (ص) في اخباره المغيبات ح ٣٣.
[٢] البحار: ج ١٨ ص ١١٩ باب [١١] معمرات النبي (ص) في اخباره المغيبات ح ٣٣.
[٣] البحار: ج ١٨ ص ١١٩ باب [١١] معمرات النبي (ص) في اخباره المغيبات ح ٣٣.
[٤] البحار: ج ١٨ ص ١٠٥.
[٥] البحار: ج ٢٠ ص ٣٧٧ باب [١١] مراسلاته (ص) مع ملوك العجم و الروم ح ٢.