المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٤٩١
على كلّ واحدة منها الخصيص ملأها و بعث إلى كلّ حجرة من حجراته واحدة منها.
و من ذلك: قصّة عنز أمّ معبد. و القصّة أنّه صلوات اللّه عليه و آله، مرّ في طريقه إلى المدينة على امرأة يقال لها أم معبد الخزاعيّة و كانت برزة، فسألها، عليه السلام، القرى، قالت: «ما عندنا حلوبة»، فقال: «و ما تلك العنز»، قالت: «عناق لم ينز عليها فحل»، فأمرّ عليه السلام يده على ضرعها و مسّ ظهرها فدرّت، فحلب فسقى أبا بكر، و حلب فسقى عامر بن فهيرة، و حلب فسقى عبد اللّه بن الأرقط الدليل، و حلب فسقى أمّ معبد و حلب فشرب عليه السلام، و قال: ساقي القوم آخرهم شربا، و بقي لبن تلك العناق.
و من ذلك: أنّ امرأة أهدت له، عليه السلام عكّة فيها سمن، فأخذ منها شيئا و ردّها، عليه السلام فلم تزل العكّة فيها سمن، المدّة الطويلة.
و من معجزاته عليه السلام: تسبيح الحصى في كفّه و كفّ جمع من أصحابه.
و من معجزاته عليه السلام: حنين الجذع الذي كان عليه السلام يستند إليه في حال خطبته و وعظه حين انتقل إلى المنبر، فانّه حنّ على ما جاء في النقل المتواتر كما تحنّ الناقة فلمّا جاءه و التزمه سكن.
و من معجزاته كلام الذراع و انّه قال: لا تأكلني، فانّي مسموم.
و من معجزاته كلام الذئب الذي كلم وهب بن أوس، فقال: «أتعجب من أخذي شاة، و هذا محمد يدعو إلى الحقّ فلا تجيبونه» و كان يسمّى مكلّم الذئب.
و من معجزاته عليه السلام أنّ النعمى الظفريّ الأنصاريّ ضرب ضربة فسقطت عينه، فأخذها بيده و جاء إليه عليه السلام، فردّها إلى مكانها، فكانت أقوى عينيه و كانت الباقية تعتلّ و هي لا تعتلّ.
و من معجزاته عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان قد رمدت