المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٢٣٦
«حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» [١]، و لم يدلّ على انّ الصلاة الوسطى ليست من الصلوات؟
قالوا: أ ليس قد روي عنه عليه السلام: «القرآن كلام اللّه غير مخلوق و من قال مخلوق فهو كافر باللّه العظيم» [٢]؟
قلنا: هذا من أخبار الآحاد، فلا يصحّ الاعتماد عليه، ثمّ هو معارض بما روي عنه عليه السلام انّه قال: «كان اللّه و لا غيره ثم خلق الذكر، و الذكر هو القرآن». و بما روي عنه عليه السلام انّه قال: «ما خلق اللّه من سماء و الأرض و لا سهل و لا جبل أعظم من آية الكرسي».
ثمّ نقول: و لو صحّ هذا الحديث، لكان معناه أنّ القرآن كلام اللّه تعالى غير مفترى و لا مختلق، بخلاف ما يقوله الكفّار من أنّه من افتراء محمد عليه السلام، و لا شكّ في انّ من وصف القرآن بذلك كان كافرا فأمّا من قال إنّه كلام اللّه و وحيه و تنزيله و إنّه أحدثه بحسب مصالح العباد و أنزله على رسوله كيف يكون كافرا.
[١] البقرة: ٢٣٨.
[٢] سنن البيهقي ج ١٠ ص ٢٠٦ كتاب الشهادات باب ما تردّ به شهادة اهل الأهواء.