الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٤ - فلينظر الإنسان إلى طعامه
الآيات [سورة عبس (٨٠): الآيات ٢٤ الى ٣٢]
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا (٢٧) وَ عِنَباً وَ قَضْباً (٢٨)
وَ زَيْتُوناً وَ نَخْلاً (٢٩) وَ حَدائِقَ غُلْباً (٣٠) وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا (٣١) مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ (٣٢)
التّفسير
فلينظر الإنسان إلى طعامه:
تحدثت الآيات السابقة حول مسألة المعاد، و الآيات القادمة تتناول نفس الموضوع بشكل أوضح، و يبدو أنّ الآيات المبحوثة- و انسياقا مع ما قبلها و ما بعدها- تتطرق لذات لبحث تبيّن مفردات قدرة الباري جلّ شأنه على كلّ شيء كدليل على إمكان تحقق المعاد، فما يقرّب إمكانية القيامة إلى الأذهان هو إحياء الأراضي الميتة بإنزال المطر عليها، العملية تمثل إحياء بعد موت مختصة في عالم النبات.
ثمّ إنّ البيان القرآني في الآيات أعلاه قد طرح بعض مفردات الأغذية التي جعلها اللّه تحت تصرف الإنسان و الحيوان، لتثير عند الإنسان الإحساس