الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٤ - التّفسير
الآيات [سورة القيامة (٧٥): الآيات ٢٦ الى ٣٠]
كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ (٢٦) وَ قِيلَ مَنْ راقٍ (٢٧) وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (٢٨) وَ الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ (٣٠)
التّفسير
إتماما للأبحاث المرتبطة بالعالم الآخر و مصير المؤمنين و الكفّار يأتي الحديث في هذه الآيات عن لحظة الموت المؤلمة و التي تعتبر بابا إلى العالم الآخر فيقول تعالى: كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ [١] أي كلّا إنّه لا يؤمن حتى تصل روحه التراقي.
هو ذلك اليوم الذي تنفتح فيه عينه البرزخية، و تزال عنها الحجب، و يرى فيها علامات العذاب و الجزاء، و يوقف على أعماله، ففي تلك اللحظة يقرّ بالإيمان و لكن إيمانه لا ينفعه و لا يفيد حاله أبدا.
«تراقي»: جمع «ترقوة»، و هي العظام المكتنفة للنحر عن يمين و شمال،
[١]- «إذا»: أداة شرطية و جزاؤه محذوف، و التقدير (إذا بلغت التراقي انكشف له حقيقة الأمر، و وجد ما عمله)، و الفاعل في (بلغت) هو (النفس) و هو محذوف و يعرف بقرينة الكلام.