الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨ - استخدام مختلف الوسائل لهدايتهم، و لكن!!!
الآيات [سورة نوح (٧١): الآيات ٥ الى ٩]
قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَ نَهاراً (٥) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلاَّ فِراراً (٦) وَ إِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَ اسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَ أَصَرُّوا وَ اسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً (٧) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً (٨) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَ أَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً (٩)
التّفسير
استخدام مختلف الوسائل لهدايتهم، و لكن!!!
تتحدث هذا الآيات عن استمرار مهمّة نوح في دعوته قومه و لكن هذه المرّة جاء الحديث على لسانه مخاطبا ربّه و شاكيا إليه أمره معهم بعبارة مأثرة بليغة.
خطاب نوح عليه السّلام في هذا الإطار يمكن أن يعبّد الطريق لكلّ المبلغين الرساليين، فيقول: رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَ نَهاراً.
و إنّني لم أتوانى لحظة واحدة في إرشادهم و إبلاغ الرسالة لهم، ثمّ يقول:
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً.
و من العجيب أن تكون الدعوة سببا لفرارهم، و لكن بما أنّ كلّ دعوة تحتاج