الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٢ - يوما لقيامة الوقت المجهول!
الآيات [سورة النازعات (٧٩): الآيات ٤٢ الى ٤٦]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها (٤٣) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها (٤٤) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها (٤٥) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها (٤٦)
التّفسير
يوما لقيامة: الوقت المجهول!
تتعرض الآيات أعلاه لإجابة المشركين و منكري المعاد حول سؤالهم الدائم عن وقت قيام الساعة (يوم القيامة): فتقول أوّلا: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها [١].
و القرآن في مقام الجواب يسعى إلى إفهامهم بأنّه لا أحد يعلم بوقت وقوع
[١]- جاءت كلمة «المرسى» بهذا الموضع مصدرا، على مالها من استعمال اخرى، فتأتي تارة اسم زمان و مكان، و تارة اخرى اسم مفعول من «الإرساء»، معناها المصدري هو: الوقوع و الثبات، و يستخدم المرسى كمكان لتوقف السفن، و في تثبيت الجبال على سطح الأرض، و كقوله تعالى في الآية (٤١) من سورة هود: وَ قالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها، و الآية (٣٢) من سورة النازعات: وَ الْجِبالَ أَرْساها.