الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٠ - ١- وأد البنات
القبر و إلقاء التراب عليهن.
و أطلق الأئمّة الأطهار عليهم السّلام مفهوم الوأد، ليشمل كلّ قطع رحم و قطع مودّة ...
حينما
سئل الإمام الباقر عليه السّلام عن معنى الآية، قال: «من قتل في مودّتنا». [١]
و في رواية اخرى: إنّ الدليل على ذلك هو آية القربى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [٢].
و لا شك أنّ التفسير الأوّل ينسجم مع ظاهر الآية، و لكن المفهوم و الملاك قابلان للتوسع و الشمول.
١- وأد البنات
تعتبر عادة (الوأد)- و التي أشار إليها القرآن الكريم مرارا- من أقبح جرائم و عادات عصر جاهلية ما قبل الإسلام.
و إذا كان البعض قد حصرها في قبيلة (كندة) أو بعض القبائل الصغيرة المتناثرة هنا و هناك دون بقية القبائل العربية الاخرى، فالمسلم به إنّها كانت من الشيوع بحيث تناول القرآن الكريم ذكرها لأكثر من مرّة و بتأكيد شديد.
و لكن، حتى مع افتراضنا لندرة هذا العمل القبيح، فإنّه من القباحة و الشناعة ما يدعونا لبحثه و دراسته ...
يقول المفسّرون: كانت المرأة في الجاهلية إذا ما حان وقت ولادتها، حفرت حفرة و قعدت على رأسها، فإن ولدت بنتا رمت بها في الحفرة، و إن ولدت غلاما حبسته، و قال شاعرهم مفتخرا:
[١]- تفسير البرهان، ج ٤، ص ٤٣٢، ح ١١.
[٢]- المصدر السابق، ح ٧.