الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٠ - اللمسات الرّبانية في عالم الطبيعة و نظام الكون
الآيات [سورة النازعات (٧٩): الآيات ٢٧ الى ٣٣]
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها (٢٧) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها (٢٨) وَ أَغْطَشَ لَيْلَها وَ أَخْرَجَ ضُحاها (٢٩) وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (٣٠) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَ مَرْعاها (٣١)
وَ الْجِبالَ أَرْساها (٣٢) مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ (٣٣)
التّفسير
اللمسات الرّبانية في عالم الطبيعة و نظام الكون:
ينتقل البيان القرآني مرّة اخرى إلى عالم القيامة، بعد ذكر تلك اللمحات البلاغية في قصّة موسى عليه السّلام مع فرعون، فيعرض صورا من قدرة اللّه المطلقة في عالم الوجود، ليستدل به على إمكان المعاد، و يشرح بعض النعم الإلهية على البشرية (التي لا تعدّ و لا تحصى)، ليحرك فيهم حس الشكر و الذي من خلاله يتوصلون لمعرفة اللّه.
و ابتدأ الخطاب باستفهام توبيخي (لمنكري المعاد) هل أنّ خلقكم (و إعادتكم إلى الحياة بعد الموت) أصعب من خلق السماء: أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ