الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١ - إشكالات المعاندين الواهية!
كتابه (منهاج السنّة) في أحاديث مروية في أسباب نزول الآيات المذكورة و هي:
١- حديث قصّة يوم الغدير بعد رجوع الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من حجّة الوداع أي في السنة العاشرة للهجرة، في حين أنّ السورة المعارج من السور المكّية و قد نزلت قبل الهجرة.
الجواب: كما بيّنا من قبل فإنّ كثيرا من السور تسمّى مكّية في حين أنّ بعض آياتها مدنية كما يقول المفسّرون، و بالعكس فإنّ هناك سورا مدنية نزلت بعض آياتها في مكّة.
٢- جاء في الحديث أنّ (الحارث بن النعمان) حضر عند النّبي في (الأبطح)، و المعروف أنّ (الأبطح)، واد في مكّة، و هذا لا يتفق مع نزول الآية بعد حادثة الغدير.
الجواب: إنّ كلمة الأبطح وردت في بعض الرّوايات، لا كلّ الرّوايات، كما أنّ الأبطح و البطحاء تعني كل أرض صحراء رملية و تجري فيها السيول، و كذلك هناك مناطق في المدينة تسمّى بالأبطح و البطحاء، و قد أشار العرب إلى ذلك في كثير من أقوالهم و أشعارهم.
٣- المشهور أنّ آية: وَ إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ الجواب: ليس منّا من يقول: إنّ حادثة الغدير هي سبب نزول تلك الآية، بل الحديث هو في آية: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ و أمّا الآية (٣٣) من سورة الأنفال فهي أنّ الحارث بن النعمان قد استخدمها في كلامه، و هذا لا يرتبط بأسباب النزول، و لكن العصبية المفرطة تجعل الإنسان غافلا عن هذا الموضوع الواضح.
٤- يقول القرآن المجيد: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ الأنفال الآية (٣٣)، تقول الآية: لم ينزل العذاب أبدا ما دام الرسول فيهم.