الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٨ - ذرني و المكذبين المستكبرين
الآيات [سورة المزمل (٧٣): الآيات ١١ الى ١٩]
وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (١١) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَ جَحِيماً (١٢) وَ طَعاماً ذا غُصَّةٍ وَ عَذاباً أَلِيماً (١٣) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَ الْجِبالُ وَ كانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً (١٤) إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥)
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً (١٦) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً (١٧) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (١٨) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (١٩)
التّفسير
ذرني و المكذبين المستكبرين:
أشارت في الآية الأخيرة من الآيات السابقة إلى أقوال المشركين البذيئة، و عدائهم و إيذائهم للنّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، أمّا في هذه الآيات فإنّ اللّه تعالى يهددهم بالعذاب الأليم، و يدعوهم إلى ترك ما هم عليه، و يواسي المؤمنين الأوائل، فيقول تعالى