الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٥ - لم هذا العدد من أصحاب النّار؟
الآية [سورة المدثر (٧٤): آية ٣١]
وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ لِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَ ما هِيَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ (٣١)
التّفسير
لم هذا العدد من أصحاب النّار؟
ذكر اللّه سبحانه و تعالى كما قرأنا في الآيات السابقة عدد خزنة جهنم و مأموريها و هم تسعة عشر نفرا (أو مجموعة)، و كذا قرأنا أنّ ذكر هذا العدد صار سببا للحديث بين أوساط المشركين و الكفّار، و اتّخذ بعضهم ذلك سخرية، و ظنّ القليل منهم أنّ الغلبة على أولئك ليس أمرا صعبا، الآية أعلاه و التي هي أطول آيات هذه السورة تجيب عليهم و توضح حقائق كثيرة في هذا الصدد.