الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٨ - تحذير مع بيان السبيل!!
الآيات [سورة الإنسان (٧٦): الآيات ٢٧ الى ٣١]
إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَ يَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً (٢٧) نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَ شَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَ إِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً (٢٨) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (٢٩) وَ ما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَ الظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (٣١)
التّفسير
تحذير مع بيان السبيل!!
رأينا في الآيات السابقة تحذيرا للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لكي لا يقع تحت تأثير كل آثم أو كفور من المجرمين، و التاريخ يشهد أنّهم كانوا يستعينون لسذاجتهم بالمال و الجاه و النساء للنفوذ في إرادة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عزمه على ادامة الدعوة.
الآيات أعلاه عرّفت الأعداء بشكل أكثر و قالت: إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَ يَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا. لا تتعدى أفق أفكارهم دائرة الطعام و النوم و الشهوة، و تمثل هذه اللذائذ المادّية الرخيصة أسمى غاية لهم في الحياة.