الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢ - الطمع الواهي في الجنّة
الآيات [سورة المعارج (٧٠): الآيات ٣٦ الى ٤١]
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦) عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ (٣٧) أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (٣٩) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ (٤٠)
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٤١)
التّفسير
الطمع الواهي في الجنّة:
جاء البحث في الآيات السابقة من هذه السورة حول علامات المؤمنين و الكفار، و مصير كلّ من المجموعتين، في الآيات يعود ليوضح أحوال الكفار و استهزاءهم بالمقدسات.
قال البعض: إنّ هذه الآيات نزلت في جماعة من المشركين فعند ما كان الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يتلو على المسلمين آيات المعاد، كان هؤلاء الكفار يقدمون من كلّ صوب و حدب و يقولون: إذا كان هناك معاد فإنّ حالنا في الآخرة أحسن من حال من آمن بك، كما أنّ حالنا في هذه الدنيا أحسن منهم.