الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٤ - كنّا من قبل نسترق السمع و لكن
الآيات [سورة الجن (٧٢): الآيات ٧ الى ١٠]
وَ أَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (٧) وَ أَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَ شُهُباً (٨) وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً (٩) وَ أَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (١٠)
التّفسير
كنّا من قبل نسترق السمع و لكن ...
يشير سياق الآية إلى استمرار حديث المؤمنين من الجن، و تبيان الدعوة لقومهم، و دعوتهم إلى الإسلام بالطرق المختلفة، و فيقولون: وَ أَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً.
لذا تبادروا لإنكار القرآن و تكذيب نبوّة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و كنا عند سماعنا لآيات القرآن أدركنا الحقائق، فلا تكونوا كالإنس و تتخذوا طريق الكفر فتبتلوا بما ابتلوا به.
و هذا تحذير للمشركين ليفيقوا عند سماعهم لكلام الجن و تحكيمهم