الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٦ - كل شيء بأمرك يا ربّ
الآيات [سورة النبإ (٧٨): الآيات ٦ الى ١٦]
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً (٦) وَ الْجِبالَ أَوْتاداً (٧) وَ خَلَقْناكُمْ أَزْواجاً (٨) وَ جَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً (٩) وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً (١٠)
وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً (١١) وَ بَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً (١٢) وَ جَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً (١٣) وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً (١٤) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَ نَباتاً (١٥)
وَ جَنَّاتٍ أَلْفافاً (١٦)
التّفسير
كل شيء بأمرك يا ربّ ...
تجيب الآيات المذكورة على أسئلة منكري المعاد و المختلفين في هذا «النبأ العظيم» لأنّها تستعرض جوانب معينة من نظام الكون و عالم الوجود الموزون، مع تبيانها لبعض النعم الإلهية الواسعة ذات التأثير الفعال في حياة الإنسان، و ذلك من جهة دليل على قدرة الباري عزّ و جل المطلقة، و منها قدرته على إعادة الحياة إلى الإنسان بعد موته.
و من جهة أخرى إشارة إلى أنّ الكون و ما فيه من دقّة تنظيم، لا يمكن أن يخلق لمجرّد العبث و اللهو! بل لا بدّ من وجود حكمة بالغة لهذا الخلق. في حين