الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٥ - اللّه عالم الغيب
الآيات [سورة الجن (٧٢): الآيات ٢٥ الى ٢٨]
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً (٢٥) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً (٢٦) إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (٢٧) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَ أَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً (٢٨)
التّفسير
اللّه عالم الغيب:
لقد تبيّن في الآيات السابقة حقيقة أنّ العصاة يبقون على عنادهم و استهزائهم حتى يأتي وعد اللّه بالعذاب، و هنا يطرح السؤال، و هو: متى يتحقق وعد اللّه؟ و قد بيّن المفسّرون سبب نزول الآية، و ذكروا أنّ بعض المشركين كالنضر بن الحارث سألوا عن وعد اللّه بعد نزول هذه الآيات أيضا، و قد أجاب القرآن على ذلك فقال: قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً.
هذا العلم يخص ذاته المقدسة تعالى شأنه، و أراد أن يبقى مكتوما حتى عن