الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٧ - ملاحظتان
يشبه ذلك [١].
و يمكن توجيه هذا التفسير بشكل أتم، إذا ما اعتبرنا مسألة قبض أرواح المؤمنين و الكفّار مصداق من مصاديق التّفسير و ليس كلّ محتواه، و عليه فالملائكة هم المقصودون بالأقسام المذكورة بصورة عامّة، و يتمّ تنفيذ الأمر الإلهي من قبلهم على خمس مراحل: الحركة الشديدة الناتجة من عظمة صدور الأمر الإلهي .. الشروع بالتنفيذ بخطوات هادئة .. الإسراع في خطوات التنفيذ ..
فالتسابق .. و من ثمّ يكون تدبير الأمر.
و على أيّة حال، فقبض الأرواح من قبل الملائكة مصداق لمفهوم كلّي، و يعتبر الأرضية الممهدة لبقية البحوث التي تتناولها السورة حول «المعاد».
و يبقى، بعد كلّ ما تقدم، سؤالان:
الأوّل: ما سبب مجيء «النازعات» و «الناشطات» بصيغة المؤنث؟
الثّاني: كان القسم في الآيات الثلاثة الاولى ب «الواو»، و في الآيتين الرابعة و الخامسة استعملت «الفاء» عوضا عن «الواو» .. فهل هي للعطف أم للتفريع؟
الجواب الأوّل: «النازعات» جمع (نازعة)، و هي الطائفة أو المجموعة من الملائكة التي تعمل على تنفيذ ما أمرت به، و كذا الحال بالنسبة ل «الناشطات» و بقية صيغ الجمع الاخرى ... و بما أنّ (الطائفة) مؤنث لفظي، فقد جاء الجمع بصيغة المؤنث السالم.
الجواب الثّاني: يمكننا القول: أنّ التسابق الحاصل هو نتيجة الحركة السريعة
[١]- المصدر السابق، الحديث ٧- ٨- ١٢.