الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٩ - ٣- تحقيق حول خلق الجن
حشرات الأرض، و صنف كنبي آدم عليهم الحساب و العقاب» [١].
و بالتوجه إلى هذه الرّوايات و مفهومها فسوف تحلّ الكثير من المشاكل التي تطرح في الرّوايات و القصص الخاصّة بالجن.
ففي رواية وردت عن أمير المؤمنين عليه السّلام حيث قال: «لا تشرب الماء من ثلمة الإناء و لا عروته، فإنّ الشيطان يقعد على العروة و الثلمة». [٢]
لأنّ الشيطان هو من الجن، و لأنّ ثلمة الإناء و عروته محل لاجتماع المكروبات المتنوعة، فلا يستبعد أن يكون الجن و الشيطان بمفهومه العام شاملا لمثل هذه الكائنات، و إن كان المعنى الخاص له هو الكائن ذو فهم و شعور و إنّه مكلّف و مسئول، و الرّوايات كثيرة في هذا الباب.
ربّنا! ألطف بنا يوم يحضر الجن و الإنس في محكمة عدلك، و يوم يندم المسيؤون على ما عملوا.
اللّهم! إنّ أركان ملكك واسعة و معرفتنا و معلوماتنا محدودة فاحفظنا و صنّا من المزالق و الخطايا و الحكم بغير الحقّ.
إلهنا! إنّ مقام رسولك الكريم من العظمة و السمو أن آمن به الجن مضافا إلى الإنس، فاجعلنا من المؤمنين بدعوته ...
آمين ربّ العالمين انتهاء سورة الجن
[١]- سفينة البحار، ج ١، ص ١٨٦ (مادة الجن).
[٢]- الكافي، ج ٦، ص ٣٨٥، كتاب الأشربة، باب الأواني، الحديث ٥.