الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٢ - ممّا وعد اللّه المتقين
«المفاز»: اسم مكان، أو مصدر ميمي من (الفوز) بمعنى الوصول إلى الخير بسلام، و يأتي بمعنى النجاة أيضا و هو من لوازم المعنى الأوّل.
و قد جاءت «مفازا» بصيغة النكرة للإشارة إلى الفتح العظيم و الوصول إلى خير و سعادة لا يعلم قدرهما إلّا اللّه عزّ و جلّ.
و من مفردات الفوز و السعادة: حَدائِقَ وَ أَعْناباً [١].
«الحدائق»: جمع «حديقة»، و هي قطعة أرض مزروعة بالورود و الأشجار و محاطة بسور لحفظها، و يقول الراغب في مفرداته «الحديقة» قطعة من الأرض ذات ماء، سمّيت تشبيها بحدقة العين في الهيئة و حصول الماء فيها.
أمّا ذكر «العنب» دون بقية الفواكه فلما له من مزايا تفضله على بقية الفواكه، و يقول علماء التغذية في هذا المجال: إضافة لكون العنب غذاء كاملا من حيث الخاصية الغذائية الموجودة فيه و التي تشبه حليب الام في كونه ثري بالمواد الغذائية اللازمة للإنسان، إضافة لكل هذا، فهو يعطي للبدن ضعف ما يعطيه اللحم من سعرات حرارية، حتى وصف بصيدلية متكاملة لما يحويه من مواد مفيدة.
و من خواص و فوائد العنب، أنّه: مقاوم للسموم، مفيد لتصفية الدم، يقي من الروماتيزم و النقرس، مضاد فعّال ضد زيادة السموم الحاصلة في الدم، مقو للأعصاب و منشط و يعطي للإنسان القوّة و القدرة الكافية لما فيه من كميات مناسبة لأنواع (الفيتامينات).
و
قد روي عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في خصوص العنب أنّه قال: «خير فواكهكم العنب».
و يتطرق القرآن إلى نعمة اخرى ممّا وعد اللّه به المتقين في الجنّة، فيقول:
وَ كَواعِبَ أَتْراباً.
[١]- «الحدائق»: بدل «مفازة»، أو عطف بيان لها.