الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٨ - إلى اين أيّها الغافلون؟!
الآيات [سورة التكوير (٨١): الآيات ٢٦ الى ٢٩]
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٢٧) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَ ما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٢٩)
التّفسير
إلى اين ... أيّها الغافلون؟!
أكّدت الآيات السابقة ببيان جلي حقيقة كون القرآن كلام اللّه ... فمحتواه ينطق عن كونه كلاما رحمانيا و ليس شيطانيا، و قد نزل به رسول كريم مقتدر و أمين، و قام بتبليغه النّبي الصادق الأمين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذي لم يبخل في البلاغ في شيء، و ما تهاون عن تعليم الناس فيما أرسل به.
فيما توبخ الآيات أعلاه أولئك الذين عادوا القرآن و انحرفوا عن خطّ سير الرسالة الربّانية الهادية، فتقول لهم بصيغة الاستفهام التوبيخي: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ.
لم تركتم طريق الهداية؟! أو من العقل أن تصدّوا عن النور و تتجهوا صوب الظلام؟! ألا ترحمون أنفسكم؟! و كيف تعملون على هدم أركان سعادتكم و سلامتكم؟! ...