الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٣ - ذكر سببان هذه الآيات، هما
الآيات [سورة المدثر (٧٤): الآيات ١١ الى ١٧]
ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً (١١) وَ جَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً (١٢) وَ بَنِينَ شُهُوداً (١٣) وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥)
كَلاَّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً (١٦) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً (١٧)
سبب النّزول
ذكر سببان هذه الآيات، هما:
١- اجتمعت قريش في دار الندوة فالتفت الوليد بن المغيرة إليهم، و كان الوليد شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب، و قال: وحدوا قولكم، فإنّ العرب يأتونكم من كل صوب و يسألونكم عمّا خفي عنهم لما عندكم من المنزلة السامية، ثمّ قال: ماذا تقولون في الرجل- و كان يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- قالوا:
شاعر. فقبض الوليد وجهه، و قال إنّنا سمعنا الشعر و ما هو شعر، قالوا: كاهن، قال:
هل يصدر منه كلام الكهنة عند استماعكم إليه؟ هل يتحدث عن الغيب؟ قالوا:
مجنون. قال: لا يظهر عليه أثر الجنون. قالوا: ساحر: قال: كيف؟ قالوا: يفرق بين الحبيب و حبيبه، فقال: بلى- لافتراق من كان يسلّم عن جماعته، فتفرّقوا و صاروا يمرون برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ينادونه يا ساحر يا ساحر، فسمع النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك